1 - أن يعبر مفسر عن مراد اللّه في آية قرآنية بغير عبارة صاحبه تدل على نفس المعنى المراد كتفسيرهم ل ( الصراط المستقيم ) على أقوال :
أ - فسره بعضهم بالقرآن لقوله - صلّى اللّه عليه وسلم - : « هو حبل اللّه المتين . . وهو الصراط المستقيم » .
ب - وفسره بعضهم بأنه الإسلام لقوله - صلّى اللّه عليه وسلم - : « ضرب اللّه مثلا صراطا مستقيما . . إلخ » .
فهذان القولان متفقان لا اختلاف بينهما لأن دين الإسلام هو اتباع القرآن ولكن كل منهما نبه على وصف « لمسمى واحد » غير الوصف الآخر .
وقريب من هذا من فسره بالسنة والجماعة أو طريق العبودية أو طاعة اللّه ورسوله .
فكلهم أشار إلى مسمى واحد وذات واحدة ولكن كل واحد منهم وصف الصراط بصفة من صفاته .
2 - أن يذكر كل منهم من الاسم العام بعض أنواعه على سبيل التمثيل لا الحصر ، ولتنبيه المستمع على النوع المذكور لا على سبيل الحد المطابق للمحدود في عمومه وخصوصه مثال ذلك :
قوله تعالى :
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ
« 1 » فالمعلوم أن الظالم لنفسه يتناول المضيع للواجبات والمنتهك للحرمات . والمقتصد يتناول فاعل الواجبات وتارك الحرمات والسابق يدخل فيه من سبق فتقرب بالحسنات ، أي النوافل مع الواجبات .
وكذلك الظالمون هم أصحاب الشمال ، والمقتصدون هم أصحاب الجنة والسابقون هم المقربون .
هامش
( 1 ) سورة فاطر : 32 .