4 - وفسرها بعضهم أن المقصود بالرواية أن تفسيرها مبني على علم مصطلح الحديث وذلك أنه لا يلزم من نفي الصحة ثبوت الوضع .
وقد روى عن الإمام أحمد - رحمه اللّه - : [ أربعة أحاديث ليس لها أصل ومنها : للسائل حق وإن جاء على ظهر فرس ] « 1 » .
فمن هنا يظهر أن هذه الحجج التي استدل بها منكرو التفسير بالمأثور مردودة عليهم وتدل على سوء نواياهم كهذا المستشرق اليهودي وبعض تلامذتهم مثل الأستاذ « أحمد أمين » الذي قال بناء على قول الإمام أحمد السابق :
[ وحسبك دليلا على مقدار الوضع ، أن أحاديث التفسير الذي ذكر عنها أحمد ابن حنبل أنه قال : لم يصح عنده منها شيء ، وقد جمع فيها آلاف الأحاديث ] « 2 » .
وهذه العبارة فيها الجهل باصطلاح علماء الحديث واضح وكذلك جهل بمراد العلماء منها ويدل على مقدار تأثر « أحمد أمين » وأمثاله - وهم كثير - بأقوال المستشرقين وانسياقهم وراءها .
فالحذر كل الحذر من هذه الأقوال والافتراءات حتى لو صدرت ممن يحسبون على الإسلام .
المبحث الثاني :
الوضع والإسرائيليات في التفسير أفقده قيمته والثقة به « 3 » .
زعم « جولد تسيهر » أن كثرة الوضع والروايات الإسرائيلية في التفسير بالمأثور يفقده قيمته وعدم الثقة به .
هامش
( 1 ) انظر مسند الإمام أحمد 1 / 201 .
( 2 ) فجر الإسلام ص 211 - 212 ، ط 12 لسنة 1969 م الناشر دار الكتاب العربي - بيروت لبنان نشأة التفسير وتطوره ص 19 .
( 3 ) انظر مذاهب التفسير الإسلامي ص 86 وما بعدها ص 129 .