التفسير - على حد زعمه - منها :
1 - تمنع بعض الصحابة والتابعين والعلماء عن هذا العلم .
2 - القول المنسوب للإمام أحمد - رحمه اللّه - : « ثلاثة أشياء لا أصل لها التفسير ، والملاحم ، والمغازي » .
3 - كثرة الإسرائيليات وكثرة الوضع فيها ، والتضاد والخلاف فيها .
4 - الطعن في سلسلة رجال روايات هذا التفسير كابن عباس وغيره .
والآن سأتناول هذه الأمور بالرد والتفنيد .
المبحث الأول :
تمنع بعض الصحابة والتابعين عن تفسير القرآن الكريم « 1 » :
الأمر الأول :
زعم « جولد تسيهر » أن بعض الصحابة والتابعين امتنع عن تفسير القرآن الكريم ذكر منهم عمر بن الخطاب وأبا بكر - رضي اللّه عنهما - وأبا وائل شقيق ابن سلمة ، وعبيدة بن قيس الكوفي ، وسعيد بن جبير ، واللغوي الكبير الأصمعي ، وغيرهم .
الجواب :
إن شرف علم التفسير لا يخفى على كل ذي بصيرة قال اللّه تعالى :
يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً
« 2 » وقد فسر العلماء الحكمة في الآية الكريمة بتفسير القرآن الكريم والفقه فيه « 3 » .
ورد هذا العلم الشريف ، وإنكاره ، ومنع الخوض والتبحر فيه يؤدي في
هامش
( 1 ) انظر مذاهب التفسير الإسلامي ص 73 - 74 .
( 2 ) سورة البقرة : ( 269 ) .
( 3 ) انظر تفسير المحرر الوجيز لابن عطية 1 / 14 .