كانت معروفة العدد . وأن ذلك كان بتحديد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - له ، وليس السبب الرئيسي في الخلاف كون الآيات المدنية نثرا معقدا يصعب معرفة نهاياتها لذا صعب عدها على حد تعبيرهم . وإنما هو ناشئ من وقوف النبي - صلّى اللّه عليه وسلم - أحيانا على بعض الكلمات في آية من الآيات ، فكان يعدها بعضهم رأس آية .
فكان لا يقف عندها في قراءة أخرى فلا يعدونها رأس آية لذا كان يقع الخلاف في عدد آيات بعض السور .
والقرآن الكريم كان أخذه بالتلقي لذا كان الصحابي يقرأ كما سمع رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - يقرأ ، ويقف مكان وقوفه . وكان الخلاف غير مقتصر على السور المدنية بل كان كذلك في السور المكية على حد سواء . وسأضرب مثالا على ذلك من سورتين واحدة مدنية والأخرى مكية وكلاهما فيه خلاف لأدلل على أن المستشرقين يلقون كلاما غير دقيق لإثبات فكرة في أذهانهم غير مراعين احترام البحث العلمي .
فالسورة الأولى سورة آل عمران التي بلغت مواطن الخلاف فيها سبعة مواضع .
1 - اختلافهم في
ألم
« 1 » حيث عدها بعضهم آية وبعضهم لم يعدها كذلك . كما جاء في سورة البقرة .
2 - قوله سبحانه :
وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ
« 2 » حيث عدها الأكثرون آية ولكن بعضهم وهو الشامي لم يجعلها آية ولكنه جعلها جزءا من آية .
3 - قوله :
وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ
« 3 » عدها غير الكوفي آية ولكن الكوفي جعلها جزءا من آية .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران آية : ( 1 ) .
( 2 ) سورة آل عمران آية : ( 3 ) .
( 3 ) سورة آل عمران آية : ( 4 ) .