الرأي « 1 » قائلا : [ إننا لا نستطيع أن نتبع كازانوفا في هذا الافتراض الجسور الذي يتناقض مع المسلمات الإيجابية ] « 2 » .
ففي هذا كفاية في الرد على هذا القول المتهافت الذي لا تسنده أدلة .
الشبهة السادسة : الصحف الخاصة وموقف المستشرقين منها :
اعتبر « بلاشير » المصاحف الخاصة بالصحابة أداة من أدوات المعارضة للمصحف العثماني مع محاولة إثبات صور من الخلاف بينها وبين هذا المصحف سواء في ترتيب السور أو أسمائها ، ليظهر تناقضا بين النصوص القرآنية وهو ما دفع عثمان - رضي اللّه عنه - لحرق هذه المصاحف « 3 » حتى لا يظهر اضطراب مصحفه .
الجواب :
لإثبات هذه الدعاوي حاول المستشرقون أن يجدوا أيا من هذه المصاحف ليثبتوا أن القرآن فيه تناقض وتباين ليصلوا بالتالي أنه ليس الكتاب الرباني الذي حفظ مع التغيير والتبديل ، فصوروا النسخ الخاصة مصاحف جمعت لروح المعارضة التي كانت بين الصحابة ، لذا جاءت مباينة لهذا المصحف الإمام . حتى ادعوا أن « لويس » و « فنجانا » قد تمكنا من الوصول لبعضها في السويس عام ( 1895 م ) كما ذكر ذلك « بلاشير » « 4 » .
كما حاولوا بكل جهدهم أن يثبتوا أن هذه المصاحف كانت موجودة فعلا بعد ما ذكر عن حرقها . فقد نقل « بلاشير » أن ابن كثير قد شاهد مصحف
هامش
( 1 ) انظر مقدمة القرآن - بلاشير ص 68 .
( 2 ) نفس المرجع ص 68 .
( 3 ) مقدمة على القرآن « بلاشير » ص 36 - 48 .
( 4 ) نفس المرجع 36 - 37 .