وقد صرح بهذه الشبهة باضطراب وعدم سلامته « جولد تسيهر » في مقدمة كتابه مذاهب التفسير الإسلامي حيث قال :
[ فلا يوجد كتاب تشريعي اعترفت به طائفة دينية اعترافا عقديا على أنه نص منزل أو موحى به ، يقدم نصه في أقدم عصور تداوله مثل هذه الصورة من الاضطراب وعدم الثبات ، كما نجد في نص القرآن ] « 1 » .
وقد رد هؤلاء أسباب هذا الاختلاف والاضطراب لعدة أمور منها :
1 - الاعتماد في حفظ القرآن على صدور الصحابة .
2 - الكتابة بوسائل بدائية يصعب المحافظة عليها .
3 - نسيان شيء من القرآن استنادا للنصوص العامة من القرآن والسنة التي ذكرت هذا الأمر .
4 - وجود منسوخ التلاوة .
5 - اختلاف مصاحف الصحابة في عدد السور والآيات ووجوه القراءات والاختلاف في الرسم .
6 - النقصان والزيادة في القرآن الكريم للمصلحة .
وسأتناول هذه الشبهة بالعرض والتفنيد إلا ما خصص له مبحث مستقبل كشبههم على الرسم والكتابة والقراءة فسأتركه لمكانه .
الشبهة الأولى :
قالوا : إن القرآن الكريم قد زيد فيه ما ليس منه بدليل ما ورد أن عبد اللّه ابن مسعود كان لا يكتب الفاتحة والمعوذتين في مصحفه .
وفي رواية كان يحك المعوذتين من مصحفه ويقول إنما أمر النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم -
هامش
( 1 ) مذاهب التفسير الإسلامي - طبعة دار اقرأ - بيروت ط 2 ، 1403 ه / 1983 م ص 4 .