لذا كان لزاما على كل صاحب عقل وصاحب علم أن يدرك أن الوحي حقيقة لا خيال ، صدق لا كذب ، تنزيل من حكيم حميد .
واللّه تعالى أعلم . .
المبحث الثالث : موثوقية النص القرآني وشبههم حولها :
ما زال أعداء اللّه منذ القدم يوجهون للقرآن الكريم سهامهم المسمومة من طعن وتشكيك وافتراءات محضة محاولين إضعاف تمكن هذا القرآن من نفوس أهله ليسهل السيطرة عليهم وعلى خيرات بلادهم .
ومعظم ما استند إليه أعداء اللّه روايات إما واهية أو مختلقة اشتملت عليها بعض الكتب الإسلامية أو شبه أوردها بعض الكاتبين في علوم القرآن وبعضها صحيحة ولكن لها محامل صحيحة ، ومخارج مقبولة . فالتقط المبشرون والمستشرقون هذه الروايات وزادوا عليها من خيالاتهم وأوهامهم وسموم حقدهم محاولين بذلك إدخال الريب في نفوس المسلمين .
والإحالة بين قومهم وبين هذا الدين العظيم . ومن بين الشبه التي أثاروها شبه حول موضوع النص القرآني من حيث كونه ثقة أم يمكن الشك في سلامته بزيادة أو نقصان .
ومن بين من أثار هذه الشبهة ( موثوقية النص القرآني ) أصحاب دائرة المعارف الإسلامية و « تيودور نولديكه » و « اجنتس جولد تسيهر » و « ريجي بلاشير » و « ريتشارد بل » وغيرهم .
وقد حاول أن يرسخ هذه الشبهة بطريق التساؤل « بل » في مقدمته حيث قال : [ لو أن شخصا سأل ما الضمان القائم على أن القرآن الذي تم جمعه في عهد عثمان تسجيل صحيح للتنزيلات كما تم تلقيها وإعلانها بواسطة محمد . . ] « 1 » .
هامش
( 1 ) مقدمة القرآن - بل ص 50 .