تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
وأنا أرجح أن هذه الفرقة هي التي كانت في بابل في العراق وأرسل لهم سيدنا إبراهيم عليه السلام وحاججهم بعبادتهم للنجوم واعتقاداتهم بها أنها تضر وتنفع ، وفي تقديمهم القرابين لها . ومن هذا الباب يكون لهذه الفرقة كتاب أو شبهة كتاب على الأقل لوجود فيهم بعض الشعائر التعبدية كالصلاة والصيام والحج . . إلخ مما هو موجود في الإسلام مع الاختلاف في كيفية هذه العبادات وأوقاتها والناحية التي يتوجهون بها للصلاة . ولا شك أنها كبقية الأديان دخلها التحريف والتبديل . لذا سأركز في ردودي على المستشرقين من خلال عبادات هذه الفرقة لما فيها من تشابه ظاهري مع العبادات في الإسلام . أقول وباللّه التوفيق :

الشبهة الأولى : التشابه بين الصابئة والإسلام في الصلاة :

قلت : بعد رجوعي لما كتب عن الصابئة وجدت أن الباحثين اختلفوا في عدد صلواتهم فقد ذكر « تسدال » أنها سبع « 1 » وذكر الأستاذان : « عبد الفتاح الزهيري وفريد المنصور » أنها كانت خمسا وبعد توصية النبي يحيى - عليه السلام - صارت ثلاثا « 2 » . أما كيفية صلاتهم فهي تختلف عن صلاتنا - المسلمين - فصلاتهم الأولى : قبل طلوع الشمس بنصف ساعة أو أقل ؛ لتنقضي مع طلوع الشمس وهي ثمان ركعات وثلاث سجدات في كل ركعة . والصلاة الثانية : انقضاؤها مع زوال الشمس ، وهي خمس ركعات وثلاث سجدات في كل ركعة .
هامش
( 1 ) مصادر الإسلام ص 12 . ( 2 ) الموجز في تاريخ الصابئة ص 102 .
آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره — صفحة 273 | عمر بن ابراهيم رضوان