نحو الجنوب « 1 » .
7 - ومن قائل : هم قوم على دين صابئ بن شيث بن آدم « 2 » وبعضهم زاد أنهم كانوا يؤمنون بنبوة هرمس أي إدريس عليه السلام « 3 » .
وذكري لهذه الأقوال يوضح مدى اختلاف الناس في هذه الفرقة وحيرتهم فيها .
فمن قال : إنهم وثنيون فذلك لعبادتهم الأصنام والكواكب والملائكة وتقديمهم القرابين لها .
ومن قال : هم من اليهود فذلك لموافقتهم اليهود في طريقة الذبح وحرق القرابين .
ومن قال : هم فرقة من النصارى فلالتقائهم معهم في التعميد في الماء ولتعظيمهم يوم الأحد . ولاتفاقهم معهم في بعض الأعياد .
ومن اتهم المسلمين بأخذهم منهم كالمستشرقين وذلك لما يجمع بينهما من صلاة وتوجه للقبلة ، وصيام وارتقاب انتهائه بأحد الكواكب ، وحج وتلبية على حد زعمهم ، واختلافهم بالحكم عليهم كذلك لكونهم فرق متعددة أشهرها :
1 - المندائيون وهم أصحاب الروحانيات وهي فرقة يهودية نصرانية تمارس شعيرة التعميد ، وتعظم يوم الأحد « 4 » .
2 - الحورانيون : الكلدانيون وهي فرقة وثنية تؤمن بالكواكب السبعة وتقدم لها القرابين وهم الذين أرسل فيهم إبراهيم عليه السلام في العراق وحاججهم في عبادتهم للنجوم وقصته معهم في القرآن الكريم مشهورة .
هامش
( 1 ) لسان العرب 2 / 399 .
( 2 ) المصباح المنير 1 / 332 - 333 .
( 3 ) الصابئون ص 144 .
( 4 ) منهج إبراهيم عليه السلام في الدعوة إلى اللّه في ضوء القرآن / لمحمد الدريعي لسنة 1402 / 1403 ه ( رسالة جامعية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ) .