وبهذا يسقط المصدر الثاني المزعوم للإسلام من قبل هؤلاء المستشرقين .
والحمد للّه رب العالمين . .
3 - المصدر الثالث :
اعتبر المستشرقون الصابئة مصدرا من مصادر القرآن الكريم وذلك للتشابه بينها وبين ما جاء في القرآن من عقائد وعبادات ونسك حيث قالوا : إن التأثير من الصابئة انتقل لمحمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - عبر الوسط الوثني الذي عاش فيه محمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - وأخذ منه كثيرا من طقوسه الدينية ممثلا في « 1 » :
1 - التشابه بين الصابئة والإسلام في الصلاة .
2 - التشابه في الصوم وارتقاب انتهائه وارتقاب الأعياد ببعض الكواكب .
3 - التشابه في الحج والتلبية وتقديم القرابين .
وقد زعموا أن اسم الصابئة مشتق من الأصل العبري « ص ب ء » أي غطس ثم أسقطت العين وهو يدل على المعمدانيين الذين يمارسون شعيرة التعميد أو الغطاس « 2 » .
قلت : كلمة الصابئة أصلها عربي لا كما زعم المستشرقون فهي من مادة صبأ يصبأ صبأ وصبوءا وصبؤ يصبؤ صبأ وصبوءا كلاهما : خرج من دين إلى دين آخر كما تصبأ النجوم أي تخرج من مطالعها .
والعرب كانت تسمي النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - الصابئ ، لأنه خرج من دين قريش إلى الإسلام ، ويسمون من يدخل في دين الإسلام مصبوا من هذا القبيل لأنهم كانوا لا يهمزون « 3 » .
أما الصابئة : لما مالوا عن سنن الحق وزاغوا عن نهج الأنبياء سموا بهذا
هامش
( 1 ) انظر مصادر الإسلام ص 11 - 12 ، وانظر المدخل إلى القرآن الكريم ص 132 - 133 .
( 2 ) انظر دائرة المعارف الإسلامية ج 14 / ص 89 .
( 3 ) لسان العرب 2 / 399 .