وقد بذل المؤلف جهده للتشكيك في المصدر الرباني للقرآن الكريم ، وقد ساق مزاعم وتخمينات وافتراضات وادعاءات لم تكن أحسن حظا ممن سبقه في التهافت والسقوط .
فمثلا : زعم أن الصلاة التي جاء بها محمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - كانت ولا تزال متأثرة بأشكال العبادة في كل من المسيحية واليهودية العبريتين حيث كانت هذه الأشكال معروفة لدي العرب عن طريق الرهبان المسيحيين والنساك .
وقد وضحت هذه الشبهة ورددت عليها في فصل المصادر .
كما ركز المؤلف على موضوع الكتاب الرئيسي وهو قصة التطور في نشأة الإسلام من مراحله الأولى كما في السور الأولى إلى ما هو عليه « 1 » اليوم حيث عقد فصلا لهذه القضية بعنوان ( الآلهة العربية القديمة ) ولكنه سرعان ما يناقض نفسه حينما يعتبر الإسلام دينا قرين المسيحية واليهودية ، وكما يعترف لمحمد بالشخصية الدينية الحقيقية .
الجوانب الإيجابية في الكتاب :
مع قلة هذه الجوانب في الكتاب إلا أنه في نهاية الأمر يتناقض في بعضها .
- مدحه بين الحين والحين للرسول - صلّى اللّه عليه وسلّم - وتدينه العميق والاعتراف بنبوته وهذا من مواطن التناقض مع نفسه .
- بيانه أن هدف محمد في تعاليمه - صلّى اللّه عليه وسلّم - إيقاظ الناس مما كانوا فيه من فراغ فكري ، واعتداد ساذج بالذات ، وهدايتهم إلى اتجاه ديني حقا ، وجديد تماما .
وأن هذا الهدف بقي يلازمه في بداية دعوته وبعد انتصاراته الحاسمة وقد أكد على وعي محمد لرسالته وقوته في توضيحه لها .
هامش
( 1 ) نفس المرجع السابق ص 73 .