أَنْصاراً
ينصرونهم ويمنعونهم من عذاب الله ، قال ابن كثير : أي : لم يكن لهم معين ولا مغيث ولا مجير ينقذهم من عذاب الله .
كلمة في السياق :
1 - بدأت السورة بمقدمة ذكرت تكليف الله عزّ وجل نوحا بالرسالة والإنذار ، ثم جاءت الفقرة الأولى على مجموعتين : الأولى حدثنا الله عزّ وجل فيها عن فعل نوح عليه السلام ، ثم جاءت المجموعة الثانية وفيها رفع نوح عليه السلام إلى الله عزّ وجل ما فعله في صيغة دعاء وشكوى ، وجاءت هذه المجموعة على أجزاء ، الجزء الأول أجمل فيها نوحا عليه السلام فعله ، وموقف قومه منه ، ثم جاء الجزءان الآخران ، وقد فصل فيهما نوع فعله ، وموقف قومه ، ثم جاء الجزء الأخير وفيه بيان ما عاقب الله عزّ وجل به قوم نوح ، ثم تأتي الفقرة الثانية وفيها دعاء نوح عليه السلام على قومه الكافرين ، ودعاؤه للمؤمنين من قومه . والملاحظ أن الله عزّ وجل قدم ذكر عقوبة قوم نوح على دعائه ، ليعلم ابتداء أن الله عزّ وجل عاقب انتقاما لنوح ، وانتصارا له ، واستجابة لنوح ، واستجابة لشكواه .
2 - عرضت السورة نموذجا على أمة كفرت ورفضت الإنذار فعوقبت عقابا عظيما في الدنيا والآخرة ، وصلة ذلك بمحور السورة واضحة .