تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6662

مساهمون:

ص٦٦٦٢
الجوع قال : « والذي بعثني بالحق ما أخرجني غيره » فانطلقوا حتى أتوا بيت رجل من الأنصار فاستقبلتهم المرأة فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : « أين فلان ؟ » فقالت : ذهب يستعذب لنا ماء فجاء صاحبهم يحمل قربته فقال : مرحبا ما زار العباد شئ أفضل من نبي زارني اليوم ، فعلق قربته بقرب نخلة وانطلق فجاءهم بعذق فقال النبي صلى الله عليه وسلم : « ألا كنت اجتنيت » فقال : أحببت أن تكونوا الذين تختارون على أعينكم ثم أخذ الشفرة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : « إياك والحلوب » فذبح لهم يومئذ فأكلوا فقال النبي صلى الله عليه وسلم : « لتسألن عن هذا يوم القيامة أخرجكم من بيوتكم الجوع فلم ترجعوا حتى أصبتم هذا فهذا من النعيم » ورواه مسلم من حديث يزيد بن كيسان به ورواه أبو يعلى وابن ماجة عن أبي هريرة عن أبي بكر الصديق به ، وقد رواه أهل السنن الأربعة من حديث عبد الملك بن عمير عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه بنحو من هذا السياق وهذه القصة . . وثبت في صحيح البخاري وسنن الترمذي والنسائي وابن ماجة عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة والفراغ » ومعنى هذا أنهم مقصرون في شكر هاتين النعمتين ، لا يقومون بواجبهما ، ومن لا يقوم بحق ما وجب عليه فهو مغبون . وروى الحافظ أبو بكر البزار عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « ما فوق الإزار وظل الحائط وخبز ، يحاسب به العبد يوم القيامة أو يسأل عنه » ثم قال لا نعرفه إلا بهذا الإسناد ، وروى الإمام أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال « يقول الله عزّ وجل - قال عفان - وهو من رجال سند الحديث - : يوم القيامة : « يا ابن آدم حملتك على الخيل والإبل وزوجتك النساء وجعلتك تربع وترأس فأين شكر ذلك » تفرد به من هذه الوجه ) .
الأساس في التفسير — صفحة 6662 | سعيد حوى