تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6661

مساهمون:

ص٦٦٦١

الفوائد :

1 - بمناسبة قوله تعالى :
أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ * حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ
قال ابن كثير : ( روى ابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ألهاكم التكاثر - عن الطاعة - حتى زرتم المقابر - حتى يأتيكم الموت » وقال الحسن البصري : ألهاكم التكاثر في الأموال والأولاد : وروى الإمام أحمد عن مطرف - يعني ابن عبد الله بن الشخير - عن أبيه قال : انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول :
أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ
« يقول ابن آدم : مالي مالي ، وهل لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت ، أو لبست فأبليت أو تصدقت فأمضيت ؟ » ورواه مسلم والترمذي والنسائي من طريق شعبة به . وروى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يقول العبد : مالي مالي ، وإنما له من ماله ثلاث : ما أكل فأفنى ، أو لبس فأبلى ، أو تصدق فأمضى ، وما سوى ذلك فذاهب وتاركه للناس » تفرد به مسلم . وروى البخاري عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يتبع الميت ثلاثة فيرجع اثنان ويبقى معه واحد : يتبعه أهله وماله وعمله فيرجع أهله وماله ويبقى عمله » وكذا رواه مسلم والترمذي والنسائي من حديث سفيان بن عيينة به . وروى الإمام أحمد عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « يهرم ابن آدم ويبقى منه اثنتان الحرص والأمل » أخرجاه في الصحيحين ) . 2 - جاء في السورة قوله تعالى :
كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ * لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ
وكثيرون من الناس يظنون أن
لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ
جواب ( لو ) وهو خلاف ما عليه جمهرة المفسرين إذ يعتبرون أن الكلام انتهى عند قوله تعالى :
كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ
ويعتبرون جواب لو محذوفا ، ويعتبرون أن
لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ
جواب قسم محذوف ، إلا أن النسفي مع ذكره لهذا القول يذكر قولا آخر مضمونه أن
لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ
جواب للآية قبلها وأنها تشير لرؤية الجحيم بالعقول والقلوب في الدنيا ، ثم لترونها بأبصاركم يوم القيامة رؤية هي نفس اليقين ، وخالصته وهو اتجاه لا غبار عليه . 3 - بمناسبة قوله تعالى :
ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ
قال ابن كثير : ( وقال ابن جرير عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : بينا أبو بكر وعمر جالسان إذ جاءهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال « ما أجلسكما هاهنا ؟ » قالا : والذي بعثك بالحق ما أخرجنا من بيوتنا إلا