تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6589

مساهمون:

ص٦٥٨٩

كلمة في سورة التين ومحورها :

سورة التين تفصل في مقدمة سورة البقرة . وهي تتحدث عن الإنسان وكمال خلقته ورده إلى أسفل سافلين ، إلا إذا كان مؤمنا عاملا للصالحات ، كما تقيم الحجة على الكافرين بالبعث . ولذلك كله صلته بالكلام عن المتقين والكافرين في مقدمة سورة البقرة كما سنرى ذلك تفصيلا . سورة
أَ لَمْ نَشْرَحْ
انتهت بقوله تعالى :
فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ * وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ
وسورة التين يأتي فيها قوله تعالى :
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ * ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ
فالصلة واضحة بين نهاية سورة
أَ لَمْ نَشْرَحْ
وبداية سورة التين فسورة
أَ لَمْ نَشْرَحْ
تأمر بالعمل الصالح ، وسورة التين تبين أنه لا خلاص من السقوط إلا بالإيمان والعمل الصالح . وقال الألوسي عن سورة التين : ( وآيها ثمان آيات في قولهم جميعا . ولما ذكر سبحانه في السورة السابقة حال أكمل النوع الإنساني بالاتفاق ، بل أكمل خلق الله عزّ وجل على الإطلاق صلى الله تعالى عليه وسلم ، ذكر عزّ وجل في هذه السورة حال النوع ، وما ينتهي إليه أمره ، وما أعد سبحانه لمن آمن منه بذلك الفرد الأكمل ، وفخر هذا النوع المفضل صلى الله تعالى عليه وسلم ، وشرف وعظم وكرم ) . فلنر السورة .