تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6586

مساهمون:

ص٦٥٨٦

كلمة في المجموعة الثالثة عشرة من قسم المفصل

تتألف المجموعة الثالثة عشرة من خمس سور ، وقد دلنا على بدايتها ونهايتها أكثر من شئ ، فأول سورة فيها مبدوءة بقسم ، وتلك علامة على مجموعة جديدة ، كما أنه بعد سورة الزلزلة تأتي سورة العاديات ، وهي مبدوءة بقسم مما يشير إلى أن سورة الزلزلة نهاية مجموعتها . والملاحظ أن سورة الزلزلة تتحدث عن الساعة ، وهي مبدوءة
فَإِذا
وقد رأينا من قبل أن كل سورة بدأت بإذا كانت نهاية مجموعة ، وهذا يجعلنا نستأنس أن سورة الزلزلة هي نهاية مجموعتها . وعلى هذا فإن المجموعة الثالثة عشرة بدايتها سورة التين ، ونهايتها سورة الزلزلة ، فهي تفصل - ككل مجموعة - في مقدمة سورة البقرة إلى حيث يقف تفصيلها الذي تقودنا إليه المعاني ، وواضح من المجموعة أن سورة التين تفصل في مقدمة سورة البقرة ، وأن سورة العلق تفصل في ما بعد المقدمة مباشرة ، أي : في قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
وتأتي سورة القدر لتفصل في قوله تعالى :
وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا
وتأتي سورة البينة لتفصل في الآيتين السادسة والعشرين والسابعة والعشرين من سورة البقرة ، وتأتي سورة الزلزلة لتفصل في الآية بعد ذلك :
كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
. وكل ذلك سنراه بالتفصيل ، فلنبدأ عرض المجموعة سورة سورة .