تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6546

مساهمون:

ص٦٥٤٦
تأتي الفقرة الثانية في السورة لترينا نموذجا على التدسية والفجور ، ونتائجهما من الخسران فهي نموذج على الخسران الذي يصيب أهل التدسية والفجور ، فلنر الفقرة الثانية .

الفقرة الثانية

وتمتد من الآية ( 11 ) إلى نهاية السورة ، أي إلى نهاية الآية ( 15 ) وهذه هي : [ سورة الشمس ( 91 ) : الآيات 11 إلى 15 ] كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها ( 11 ) إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها ( 12 ) فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ناقَةَ اللَّهِ وَسُقْياها ( 13 ) فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاها ( 14 ) وَلا يَخافُ عُقْباها ( 15 )

التفسير :

كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها
قال النسفي : أي : بطغيانها إذ الحامل لهم على التكذيب طغيانهم . وقال ابن كثير : يخبر تعالى عن ثمود أنهم كذبوا رسولهم بسبب ما كانوا عليه من الطغيان والبغي . أقول : دلت الآية على أنه مما ينبثق عن الطغيان تكذيب الرسل عليهم الصلاة والسلام ، وعرفنا من السياق أن الطغيان فجور ، وتدسية للنفس ، وأن التكذيب للرسل فجور وتدسية للنفس
إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها
أي : أشقى القبيلة قام بأمر ذبح الناقة الذي يمثل ذروة الطغيان والتكذيب أي : التدسية والفجور فالتعبير بالانبعاث لهذا القصد اللعين فيه إشارة إلى التصميم الخبيث المنبثق عن طغيان شديدة بواعثه
فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ
أي : صالح عليه السلام
ناقَةَ اللَّهِ وَسُقْياها
قال ابن كثير : أي : احذروا ناقة الله أن تمسوها بسوء
وَسُقْياها
أي : لا تعتدوا عليها في