تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6543

مساهمون:

ص٦٥٤٣

الفقرة الأولى

وتمتد من بداية السورة حتى نهاية الآية ( 10 ) وهذه هي :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة الشمس ( 91 ) : الآيات 1 إلى 10 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالشَّمْسِ وَضُحاها ( 1 ) وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها ( 2 ) وَالنَّهارِ إِذا جَلاَّها ( 3 ) وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها ( 4 ) وَالسَّماءِ وَما بَناها ( 5 ) وَالْأَرْضِ وَما طَحاها ( 6 ) وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها ( 7 ) فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها ( 8 ) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها ( 9 ) وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها ( 10 )

التفسير :

وَالشَّمْسِ وَضُحاها
للشمس دائما ضحى . ففي أي لحظة من اللحظات يكون على وجه الأرض ضحى للشمس ، وقد أقسم الله عزّ وجل في هذه الآية بالشمس وضحاها الدائم ، وفي ذلك معجزة من معجزات هذا القرآن
وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها
أي : إذا جاء بعد الشمس مباشرة ، وذلك يكون عندما يكون القمر بدرا فإنه يأتي بعد الشمس مباشرة
وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها
أي : إذا جلا الشمس . قال النسفي : أي : جلا الشمس وأظهرها للرائين . أقول : وفي ذلك معجزة كونية أخرى ، إذ الطاهر . أن الشمس هي التي تجلي النهار ، وذلك يكون لو كانت الأرض ثابتة ، أما والأرض تدور حول محورها فإن النهار هو الذي يجلي الشمس ويظهرها ، فدورة الأرض هي التي تخفي الشمس أو تبديها : ولغياب هذا المعنى عن المفسرين قديما اضطرب كلامهم في تفسير الآية . فتأول بعضهم الآية وصرف بعضهم الضمير عن الشمس . قال النسفي : وقيل الضمير للظلمة أو للدنيا أو للأرض وإن لم يجر لها ذكر . أقول : وما قاله النسفي في عود الضمير إلى الظلمة قريب .
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها
قال ابن كثير : يعني : إذا يغشى الشمس حين تغيب فتظلم الآفاق ، وقال النسفي : أي : يستر الشمس فتظلم الآفاق .