تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6141

مساهمون:

ص٦١٤١
عن ابن عباس في قوله تعالى :
تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ
قال : هو يوم القيامة جعله الله تعالى على الكافرين مقدار خمسين ألف سنة ، وقد وردت أحاديث في معنى ذلك ، وروى الإمام أحمد . . . عن أبي سعيد قال : قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم :
فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ
ما أطول هذا اليوم ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « والذي نفسي بيده إنه ليخفف على المؤمن حتى يكون أخف عليه من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا » ورواه ابن جرير . . . عن دراج به - إلا أن دراجا وشيخه أبا الهيثم ضعيفان - والله أعلم ، وروى الإمام أحمد . . . عن أبي عمر العدني قال : كنت عند أبي هريرة فمر رجل من بني عامر بن صعصعة فقيل له : هذا أكثر عامري مالا ، فقال أبو هريرة : ردوه إلي فردوه ، فقال : نبئت أنك ذو مال كثير ، فقال العامري : إي والله ؛ إن لي لمائة حمراء أو مائة أدماء ، حتى عد من ألوان الإبل وأفنان الرقيق ورباط الخيل ، فقال أبو هريرة : إياك وأخفاف الإبل ، وأظلاف الغنم - يردد ذلك عليه - حتى جعل لون العامري يتغير فقال : ما ذاك يا أبا هريرة ؟ قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « من كانت له إبل لا يعطي حقها في نجدتها ورسلها » قلنا : يا رسول الله ما نجدتها ورسلها ؟ قال : « في عسرها ويسرها فإنها تأتي يوم القيامة كأغذ ما كانت وأكثره وأسمنه وآشره ، حتى يبطح لها بقاع قرقر فتطؤه بأخفافها ، فإذا جاوزته أخراها أعيدت أولاها ، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ، حتى يقضى بين الناس فيرى سبيله ، وإذا كانت له بقر لا يعطيها حقها في نجدتها ورسلها فإنها تأتي يوم القيامة كأغذ ما كانت وأكثره وأسمنه وآشره ، ثم يبطح لها بقاع قرقر ، فتطؤه كل ذات ظلف بظلفها ، وتنطحه كل ذات قرن بقرنها ، ليس فيها عقصاء ولا عضباء ، إذا جاوزته أخراها أعيدت عليه أولاها ، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ، حتى يقضى بين الناس فيرى سبيله ، وإذا كانت له غنم لا يعطي حقها في نجدتها ورسلها فإنها تأتي يوم القيامة كأغذ ما كانت وأسمنه وآشره ، حتى يبطح لها بقاع قرقر فتطؤه كل ذات ظلف بظلفها ، وتنطحه كل ذات قرن بقرنها ، ليس فيها عقصاء ولا عضباء ، إذا جاوزته أخراها أعيدت عليه أولاها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ، حتى يقضى بين الناس فيرى سبيله » قال العامري : وما حق الإبل يا أبا هريرة ؟ قال : أن تعطي الكريمة ، وتمنح الغزيرة ، وتفقر الظهر ، وتسقي الإبل ، وتطرق الفحل ، وقد رواه أبو داود من حديث شعبة ، والنسائي من حديث سعيد ابن أبي عروبة كلاهما عن قتادة به .