تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6142

مساهمون:

ص٦١٤٢
( طريق أخرى لهذا الحديث ) روى الإمام أحمد . . . عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما من صاحب كنز لا يؤدي حقه إلا جعل صفائح يحمى عليها في نار جهنم ، فتكوى بها جبهته وجنبه وظهره ، حتى يحكم الله بين عباده في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة مما تعدون ، ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار » وذكر بقية الحديث في الغنم والإبل كما تقدم وفيه « الخيل الثلاثة : لرجل أجر ، ولرجل ستر ، وعلى رجل وزر » إلى آخره ورواه مسلم في صحيحه بتمامه منفردا به دون البخاري من حديث سهيل عن أبيه عن أبي هريرة وموضع استقصاء طرقه وألفاظه في كتاب الزكاة من كتاب الأحكام ، والغرض من إيراده هاهنا قوله حتى يحكم الله بين عباده في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ) . 4 - بمناسبة قوله تعالى :
وَجَمَعَ فَأَوْعى
قال ابن كثير : ( وقد ورد في الحديث : « ولا توع فيوعي الله عليك » وكان عبد الله بن عكيم لا يربط له كيسا ، ويقول : سمعت الله يقول :
وَجَمَعَ فَأَوْعى
. وقال الحسن البصري : يا ابن آدم سمعت وعيد الله ثم أوعيت الدنيا ، وقال قتادة في قوله :
وَجَمَعَ فَأَوْعى
قال : كان جموعا نموما للحديث ) . 5 - بمناسبة قوله تعالى :
إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً
قال ابن كثير : ( وروى الإمام أحمد . . . عن عبد العزيز بن مروان بن الحكم قال : سمعت أبا هريرة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « شر ما في رجل : شح هالع ، وجبن خالع » رواه أبو داود . . . وليس لعبد العزيز عنده سواه ) . وقال النسفي : ( والهلع : سرعة الجزع عند مس المكروه ، وسرعة المنع عند مس الخير . وسأل محمد بن عبد الله بن طاهر ثعلبا عن الهلع فقال : قد فسره الله تعالى ولا يكون تفسير أبين من تفسيره ، وهو الذي إذا ناله شر أظهر شدة الجزع ، وإذا ناله خير بخل به ومنعه الناس ، وهذا طبعه وهو مأمور بمخالفة طبعه ، وموافقة شرعه ، والشر : الضر والفقر ، والخير : السعة والغنى أو المرض والصحة ) . 6 - بمناسبة قوله تعالى واصفا المصلين :
وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ
قال ابن كثير : ( أي : إذا اؤتمنوا لم يخونوا ، وإذا عاهدوا لم يغدروا ، وهذه صفات المؤمنين وضدها صفات المنافقين كما ورد في الحديث الصحيح : « آية المنافق ثلاث : إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا اؤتمن خان » وفي رواية : « إذا
الأساس في التفسير — صفحة 6142 | سعيد حوى