تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6535

مساهمون:

ص٦٥٣٥
ما حرمت عليك فأرخ عليك سترك ، ابن آدم إنك لا تحمل سخطي ولا تطيق انتقامي » ) . 4 - بمناسبة قوله تعالى :
وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ
. قال ابن كثير : ( وروى ابن جرير عن أبي رجاء قال : سمعت الحسن يقول :
وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ
قال : ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : « يا أيها الناس إنهما النجدان : نجد الخير ، ونجد الشر ، فما جعل نجد الشر أحب إليكم من نجد الخير » وكذا رواه حبيب بن الشهيد ، وأبو معمر ، ويونس بن عبيد ، وأبو وهب عن الحسن مرسلا وهكذا أرسله قتادة ) . وبمناسبة هذه الآية قال صاحب الظلال : ( أودع نفسه خصائص القدرة على إدراك الخير والشر ، والهدى والضلال ، والحق والباطل :
وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ
. . ليختار أيهما شاء ، ففي طبيعته هذا الاستعداد المزدوج لسلوك أي النجدين . والنجد : الطريق المرتفع . وقد اقتضت مشيئة الله أن تمنحه القدرة على سلوك أيهما شاء ، وأن تخلقه بهذا الازدواج طبقا لحكمة الله في الخلق ، وإعطاء كل شئ خلقه ، وتيسيره لوظيفته في هذا الوجود . وهذه الآية تكشف عن حقيقة الطبيعة الإنسانية ، كما أنها تمثل قاعدة ( النظرية النفسية الإسلامية ) هي والآيات الأخرى في سورة الشمس :
وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها * فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها * قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها * وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها
) . 5 - بمناسبة قوله تعالى :
فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ
قال ابن كثير : روى أحمد عن أبي أمامة عن عمرو بن عبسة قال : قلت له حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس فيه انتقاص ولا وهم قال : سمعته يقول : « من ولد له ثلاثة أولاد في الإسلام فماتوا قبل أن يبلغوا الحنث أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم ، ومن شاب شيبة في سبيل الله كانت له نورا يوم القيامة ، ومن رمى بسهم في سبيل الله بلغ به العدو أصاب أو أخطأ كان له عتق رقبة ، ومن أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل عضو منها عضوا منه من النار ، ومن أنفق زوجين في سبيل الله فإن للجنة ثمانية أبواب يدخله الله من أي باب شاء منها » ) . روى الإمام أحمد عن البراء بن عازب قال : جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله علمني عملا يدخلني الجنة فقال : « لئن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت