تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6481

مساهمون:

ص٦٤٨١
أشقى الكفرة لتوغله في العداوة
الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرى
أي : يدخل نار جهنم ، والصغرى هي نار الدنيا
ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها
فيستريح من العذاب
وَلا يَحْيى
أي : حياة يتلذذ بها . قال ابن كثير : أي : لا يموت فيستريح ، ولا يحيا حياة تنفعه ، بل هي مضرة عليه ، لأن بسببها يشعر بما يعاقب به من أليم العذاب وأنواع النكال .

كلمة في السياق :

1 - أمرت الفقرة الأولى بالتسبيح ، وجاء الجزء الأول من الفقرة الثانية واعدا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالإقراء بلا نسيان ، وبالتيسير ، وبعد ذلك جاء الأمر بالتذكير حيث يتوقع نفع التذكير ، وقد بين هذا الجزء من الفقرة أن الذي ينتفع بالذكرى هو من يخشى الله وعذابه ، وأن الأشقى هو وحده الذي لا يتذكر ، ولا يضر إلا نفسه ، فالجزء الأخير أمر بالتذكر ودل على محله المناسب له وهناك صلة بين التسبيح باسم الله الأعلى ، وبين الإقراء بلا نسيان والتيسير ، وبين ذلك كله والتذكير ، فالتسبيح أساس ، وثبات العلم والتيسير أثر . ويأتي بعد ذلك التذكير الناجح . 2 - رأينا أن الجزء الأخير من الفقرة الثانية حدد من يقبل التذكرة ، ومن لا يقبلها ، وعاقبة من لم يقبلها ثم تأتي الفقرة الثالثة والأخيرة لتبين عاقبة من قبل الذكرى وعمل بمقتضاها ، والسبب الحقيقي لرفض الذكرى . فلنر الفقرة الثالثة .

الفقرة الثالثة

وتمتد من الآية ( 14 ) إلى نهاية الآية ( 19 ) وهذه هي : [ سورة الأعلى ( 87 ) : الآيات 14 إلى 19 ] قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى ( 14 ) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى ( 15 ) بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا ( 16 ) وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى ( 17 ) إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى ( 18 ) صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى ( 19 )