الفقرة الأولى
وتمتد من الآية ( 1 ) حتى نهاية الآية ( 5 ) وهذه هي :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة الأعلى ( 87 ) : الآيات 1 إلى 5 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ( 1 ) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى ( 2 ) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى ( 3 ) وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى ( 4 )
فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى ( 5 )
التفسير :
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
أي : قل سبحان ربي الأعلى ، ومن ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزلت : اجعلوها في سجودكم . والمعنى : نزه ربك الأعلى عما لا يليق به ، والاسم في هذه الحالة صلة
الَّذِي خَلَقَ
كل شئ
فَسَوَّى
قال ابن كثير :
أي : خلق الخليقة وسوى كل مخلوق في أحسن الهيئات . وقال النسفي : ( أي : خلق كل شئ فسوى خلقه تسوية ولم يأت به متفاوتا غير ملتئم ، ولكن على إحكام واتساق ، ودلالة على أنه صادر عن عالم حكيم أو سواه على ما فيه منفعة ومصلحة ) .
وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى
قال النسفي : أي : قدر لكل حيوان ما يصلحه فهداه إليه ، وعرفه وجه الانتفاع به ، وقال مجاهد : هدى الإنسان للشقاوة والسعادة ، وهدى الأنعام لمراتعها
وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى
أي : أنبت ما ترعاه الدواب ، قال ابن كثير : أي : من جميع صنوف النباتات والزروع
فَجَعَلَهُ غُثاءً
أي : يابسا هشيما .
أَحْوى
أي : أخضر إلى السواد .
كلمة في السياق :
1 - أمرت الفقرة بتسبيح اسم الله الأعلى ، وعرفت على الله عزّ وجل بمظاهر من خلقه ، من خلق وتسوية وتقدير وهداية وإخراج للمرعى وتصييره إلى ما يؤول إليه ، وفي ذلك تعليل لاستحقاق التسبيح ، وتدليل على أنه الأعلى .