تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6477

مساهمون:

ص٦٤٧٧

كلمة في سورة الأعلى ومحورها :

بعد مقدمة سورة البقرة يأتي قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
. وتبدأ سورة الأعلى بقوله تعالى :
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى * الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى . .
والصلة واضحة بين بداية السورة ومحورها ، فالسورة تبدأ بالأمر بعمل من أعلى أنواع العبادة ، ثم تسير في طريقها الخاص وسياقها الخاص فيما يخدم هذا الأمر في الدرجة الأولى ، وسنرى بالتفصيل صلة السورة كلها بمحورها . تتألف السورة من ثلاث فقرات : الفقرة الأولى : وتستمر حتى نهاية الآية ( 5 ) . الفقرة الثانية : وتستمر حتى نهاية الآية ( 13 ) . الفقرة الثالثة : وتستمر حتى نهاية الآية ( 19 ) . بعد أن أكد الألوسي مكية سورة الأعلى قال : ( وهي تسع عشرة آية بلا خلاف . ووجه مناسبتها لما قبلها أنه ذكر في سورة الطارق خلق الإنسان ، وأشير إلى خلق النبات بقوله تعالى :
وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ
وذكر هاهنا في قوله تعالى :
خَلَقَ فَسَوَّى
وقوله سبحانه :
أَخْرَجَ الْمَرْعى فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى
وقصة النبات هنا أوضح وأبسط ، كما أن قصة خلق الإنسان هناك كذلك ، نعم إن ما في السورة أعم من جهة شموله للإنسان وسائر المخلوقات ) . أقول : سنرى في الفوائد النصوص الواردة في سورة الأعلى وهي كثيرة فلنر السورة .