ب -
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ
وقد رأينا ما للمؤمنين الذين يعملون الصالحات ، ورأينا أن الإيمان يرافقه فتنة ، وفي ذلك تفصيل لقضية من لوازم الإيمان .
ج -
وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
وقد رأينا في السورة مظاهر فلاح المؤمنين
ذلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ
.
د -
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ * خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
وقد رأينا في السورة بعض آثار الكفر . ورأينا نموذجا للنفسية الكافرة ، وعرفنا بعض صفاتها ورأينا استحقاقها للعذاب الدنيوي والأخروي ، وهكذا فالسورة فصلت في محورها تفصيلا واضحا مع أن لها سياقها الخاص الذي رأيناه أثناء عرضها ، والذي مضمونه إنذار الكافرين أن يفتنوا المؤمنين ، وتسلية المؤمنين الذين يتعرضون للفتنة ، وأن الله عزّ وجل سينصرهم من عدوهم بتعذيب هذا العدو في الدنيا والآخرة ، ومن قبل رأينا صلة سورة البروج بما قبلها ، وسنرى أثناء الكلام عن سورة الطارق صلتها بها .
الفوائد :
1 - قدم ابن كثير لسورة البروج بقوله : ( روى الإمام أحمد عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في العشاء الآخرة بالسماء ذات البروج والسماء والطارق .
وروى أحمد عن أبي هريرة - أيضا - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أن يقرأ بالسماوات في العشاء تفرد به أحمد ) .
2 - ذكر ابن كثير في تفسير قوله تعالى :
وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ * وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ
أقوالا كثيرة أقواها : ( روى الإمام أحمد عن أبي هريرة قال في هذه الآية :
وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ
قال : الشاهد يعني يوم الجمعة ، ويوم مشهود يوم القيامة . وروى أحمد أيضا عن أبي هريرة أنه قال في هذه الآية . وشاهد ومشهود قال :
الشاهد الجمعة ، والمشهود يوم عرفة ، والموعود يوم القيامة ، وقد روى عن أبي هريرة أنه قال : اليوم الموعود يوم القيامة ، وكذلك قال الحسن وقتادة وابن زيد ، ولم أرهم يختلفون في ذلك ولله الحمد ) .