تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6458

مساهمون:

ص٦٤٥٨

المقطع الثاني

ويمتد من الآية ( 12 ) إلى نهاية السورة ، أي إلى نهاية الآية ( 22 ) وهذا هو :

الفقرة الأولى

[ سورة البروج ( 85 ) : الآيات 13 إلى 18 ] إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ ( 13 ) وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ ( 14 ) ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ ( 15 ) فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ ( 16 ) هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ ( 17 ) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ ( 18 )

الفقرة الثانية

[ سورة البروج ( 85 ) : الآيات 19 إلى 22 ] بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ ( 19 ) وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ ( 20 ) بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ ( 21 ) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ ( 22 )

تفسير الفقرة الأولى من المقطع الثاني :

إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ
قال النسفي : البطش الأخذ بالعنف فإذا وصف بالشدة فقد تضاعف وتفاقم ، والمراد أخذه الظلمة والجبابرة بالعذاب والانتقام . وقال ابن كثير : أي : إن بطشه وانتقامه من أعدائه الذين كذبوا رسله . وخالفوا أمره لشديد عظيم قوي . أقول : بعد أن قرر الله عزّ وجل شدة بطشه برهن على ذلك بقوله :
إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ
قال ابن كثير : أي : من قوته وقدرته التامة يبدئ الخلق ويعيده كما بدأ بلا ممانع ولا مدافع . وقال النسفي في الآية : أي : يخلقهم ابتداء ثم يعيدهم بعد أن صيرهم ترابا ، دل باقتداره على الإبداء والإعادة على شدة بطشه . أقول : ولكي يعرف المسلم أن الله تجليات الجمال ، كما له تجليات الجلال . أتبع ذلك بقوله
وَهُوَ الْغَفُورُ
قال النسفي : ( أي : الساتر للعيوب المعافي عن الذنوب )
الْوَدُودُ
قال النسفي :
الأساس في التفسير — صفحة 6458 | سعيد حوى