تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6459

مساهمون:

ص٦٤٥٩
( أي : المحب لأوليائه ) وقال ابن كثير في الآية : ( أي : يغفر ذنب من تاب إليه وخضع لديه ، ولو كان الذنب من أي شئ كان ، والودود قال ابن عباس وغيره هو الحبيب ) .
ذُو الْعَرْشِ
أي : صاحب العرش
الْمَجِيدُ
أي : ذو المجد العظيم .
فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ
قال ابن كثير : أي : مهما أراد فعله لا معقب لحكمه ، ولا يسأل عما يفعل لعظمته وقهره وحكمته وعدله . أقول : في الآيتين الأخيرتين دليل على أن بطشه عزّ وجل شديد ، وفي ذكر مغفرته ووده في سياق ذلك إيناس للمؤمن وهو يقرأ هذه المعاني التي فيها إنذار . ثم دل على بطشه بفعله بفرعون وثمود ، فقال :
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ
أي : خبر الجموع الطاغية في الأمم الخالية
فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ
أي : فرعون وقومه وثمود ، وما أكثرهم من جنود للكفر ، لكنهم لم يعجزوا الله عزّ وجل وبطش بهم قال ابن كثير : ( أي : هل بلغك ما أحل الله بهم من البأس ، وأنزل عليهم من النقمة التي لم يردها عنهم أحد ؟ وهذا تقرير لقوله تعالى :
إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ
أي : إذا أخذ الظالم أخذه أخذا أليما شديدا أخذ عزيز مقتدر ) .

كلمة في السياق :

1 - بعد أن ذكر الله عزّ وجل في المقطع الأول فتنة الكافرين للمؤمنين ، وبين جزاء المؤمنين والكافرين يوم القيامة ، ذكر ببطشه في الدنيا ، وبرهن عليه إن في التذكير بأسمائه وصفاته وأفعاله ، أو في فعله بالمكذبين السابقين ، وفي ذلك إنذار للكافرين الذين يفتنون المؤمنين بالعذاب الدنيوي . زيادة على العذاب الأخروي ، وفي السياق نفسه ذكر بمغفرته ووده ليستأنس المؤمنون ، ويتوب الكافرون . 2 - وبعد هذا كله تأتي الفقرة الأخيرة من المقطع الثاني وهي تتألف من جزءين .

الفقرة الثانية من المقطع الثاني

تفسير الجزء الأول :

بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ
قال ابن كثير : أي : هم في شك وريب وكفر وعناد .
وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ
قال ابن كثير : أي : هو قادر عليهم ، قاهر لا يفوتونه ولا يعجزونه . وقال النسفي : ( أي : عالم بأحوالهم وقادر عليهم وهم