تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6413

مساهمون:

ص٦٤١٣
( روى ابن أبي حاتم عن مجاهد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أكرموا الكرام الكاتبين الذين لا يفارقونكم إلا عند حالتين الجنابة والغائط ، فإذا اغتسل أحدكم فليستتر بجرم حائط أو ببعيره أو ليستره أخوه » وقد رواه الحافظ أبو بكر البزار فوصله بلفظ آخر عن مجاهد عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن الله ينهاكم عن التعري فاستحيوا من ملائكة الله الذين معكم ، الكرام الكاتبين الذين لا يفارقونكم إلا عند إحدى ثلاث حالات : الغائط والجنابة والغسل ، فإذا اغتسل أحدكم بالعراء فليستتر بثوبه أو بجرم حائط أو ببعيره » ثم قال : حفص بن سليمان وهو من رجال السند - لين الحديث وقد روي عنه واحتمل حديثه . وروى الحافظ أبو بكر البزار عن الحسن - يعني : البصري - عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما من حافظين يرفعان إلى الله عزّ وجل ما حفظا في يوم فيرى في أول الصحيفة وفي آخرها استغفار إلا قال الله تعالى : قد غفرت لعبدي ما بين طرفي الصحيفة » ثم قال البزار : تفرد به تمام بن نجيح وهو صالح الحديث ( قلت ) وثقه ابن معين وضعفه البخاري وأبو زرعة وابن أبي حاتم والنسائي وابن عدي ورماه ابن حبان بالوضع ، وقال الإمام أحمد : لا أعرف حقيقة أمره . وروى الحافظ أبو بكر البزار عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن لله ملائكة يعرفون بني آدم - وأحسبه قال : ويعرفون أعمالهم - فإذا نظروا إلى عبد يعمل بطاعة الله ذكروه بينهم وسموه وقالوا أفلح الليلة فلان . نجا الليلة فلان ، وإذا نظروا إلى عبد يعمل بمعصية الله ذكروه بينهم وسموه وقالوا : هلك الليلة فلان » ثم قال البزار : سلام هذا - وهو من رجال السند - أحسبه سلام المدائني وهو لين الحديث ) . 6 - بمناسبة قوله تعالى :
إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ
قال ابن كثير : ( وقد روى ابن عساكر عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « إنما سماهم الله الأبرار لأنهم بروا الآباء والأبناء » ) . أقول : هذا جزء البر وعلامة من علاماته والرسول عليه الصلاة والسلام كثيرا ما يعرف الكل بالجزء ؛ لتبيان أهمية الجزء كما في قوله صلى الله عليه وسلم : « الحج عرفة » .

كلمة أخيرة في المجموعة التاسعة من قسم المفصل :

رأينا أن المجموعة التاسعة تتألف من أربع سور هي النازعات وعبس والتكوير والانفطار .