تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6414

مساهمون:

ص٦٤١٤
سورة النازعات هيجت على الخوف من الله عزّ وجل ، وعلى نهي النفس عن الهوى وعلى الخشية من اليوم الآخر . وجاءت سورة عبس لتعاتب رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقباله على كافر ، وإعراضه عن مؤمن لتحدد مجال الإنذار الرئيسي ، ثم جاءت سورة التكوير لتهيج المؤمنين على العمل الصالح المحدد بكتاب الله عزّ وجل ، ولتهيج على الاستقامة عليه ، ثم جاءت سورة الانفطار لتحذر من الجهل بالله الذي يؤدي بالإنسان إلى ترك العمل ، وقد رأينا أن السور الأربع فصلت في الأساس والطريق ففصلت سورتا النازعات وعبس في مقدمة سورة البقرة ، وفصلت سورتا التكوير والانفطار في ما بعد ذلك أي : في الطريق . وقد رأينا كيف أن كل سورة أوصلت إلى ما بعدها ، وقد أوصلت السورة الأخيرة إلى ما بعدها . أي : إلى سورة المطففين . فالملاحظ أن سورة الانفطار تنتهي بفقرة
إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ
وأن سورة المطففين تتحدث بتفصيل أكبر عن الأبرار والفجار
كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ . . .
كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ . . .
فلننتقل إلى سورة المطففين ومجموعتها .