تتحدث عن حال الأبرار والفجار يوم القيامة . . . .
الأبرار الذين قدموا الخير ، والفجار الذين قدموا الشر . الأبرار الذين أخروا الشر ، والفجار الذين أخروا الخير . الأبرار الذين لم يغتروا فشكروا وعبدوا واتقوا ، والفجار الذين اغتروا فكفروا ولم يشكروا ، فلم يعبدوا ، ولم يتقوا ، ولم يبروا . الأبرار الذين لا يكذبون بيوم الدين ، والفجار الذين يكذبون . الأبرار الذين علموا أن الملائكة يسجلون فأكرموهم ، ولم يؤذوهم وعلموا بما يليق بصحبة هؤلاء الملائكة ، والكفار الذين آذوا هؤلاء الملائكة ، ولم يقابلوهم بما يليق من إيمان وحسن صحبة . هؤلاء الفجار ما لهم يوم القيامة عندما تتفطر السماء ، وتنتثر الكواكب وتتفجر البحار ، وتتبعثر القبور ؟ والأبرار وما لهم في ذلك اليوم ؟ هذا الذي نرى عليه الجواب في الفقرة الرابعة .
الفقرة الرابعة
وتمتد من الآية ( 13 ) حتى نهاية الآية ( 19 ) أي نهاية السورة وهذه هي :
[ سورة الانفطار ( 82 ) : الآيات 13 إلى 19 ]
إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ ( 13 ) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ ( 14 ) يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ ( 15 ) وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ ( 16 ) وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ ( 17 )
ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ ( 18 ) يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ ( 19 )
التفسير :
إِنَّ الْأَبْرارَ
أي : المتقين .
لَفِي نَعِيمٍ
أي : في الجنة . قال ابن كثير : يخبر الله تعالى عما يصير الأبرار إليه من النعيم ، وهم الذين أطاعوا الله عزّ وجل ، ولم يقابلوه بالمعاصي . .
ثم ذكر ما يصير إليه الفجار من الجحيم والعذاب المقيم .
وَإِنَّ الْفُجَّارَ
أي : الكفار
لَفِي جَحِيمٍ
أي : في النار
يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ
أي : يدخلونها