سبح اسم ربك الأعلى ، والضحى ، وإذا السماء انفطرت ! » وأصل الحديث مخرج في الصحيحين ولكن ذكر ( إذا السماء انفطرت ) في أفراد النسائي . وقد تقدم من رواية عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « من سره أن ينظر إلى القيامة رأي عين فليقرأ إذا الشمس كورت ، وإذا السماء انفطرت ، وإذا السماء انشقت » ) .
2 - يقع بعض الناس في خطأ عند قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ
وقد سجل ابن كثير الخطأ والصواب في فهم هذه الآية فقال : ( هذا تهديد لا كما يتوهمه بعض الناس من أنه إرشاد إلى الجواب حيث قال : ( الكريم ) حتى يقول قائلهم : غره كرمه ، بل المعنى في هذه الآية ما غرك يا ابن آدام بربك الكريم أي : العظيم حتى أقدمت على معصيته ، وقابلته بما لا يليق ؟ كما جاء في الحديث يقول الله تعالى يوم القيامة « يا ابن آدم ما غرك بي ؟ يا ابن آدم ما ذا أجبت المرسلين ؟ » .
وقال بعض أهل الإشارة إنما قال :
بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ
دون سائر أسمائه وصفاته كأنه لقنه الإجابة ، وهذا الذي تخيله هذا القائل ليس بطائل ؛ لأنه إنما أتى باسمه الكريم لينبه على أنه لا ينبغي أن يقابل الكريم بالأفعال القبيحة ، وأعمال الفجور . وقد حكى البغوي عن الكلبي ومقاتل أنهما قالا : نزلت هذه الآية في الأسود بن شريك ضرب النبي صلى الله عليه وسلم ولم يعاقب في الحالة الراهنة فأنزل الله تعالى :
ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ؟
) .
3 - بمناسبة قوله تعالى
الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ
قال ابن كثير : ( روى الإمام أحمد عن بشر بن جحاش القرشي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بصق يوما في كفه فوضع عليها إصبعه ثم قال : قال الله عزّ وجل « يا ابن آدم أنى تعجزني وقد خلقتك من مثل هذه ؟ حتى إذا سويتك وعدلتك مشيت بين بردين وللأرض منك وئيد ، فجمعت ومنعت حتى إذا بلغت التراقي قلت : أتصدق ، وأنى أوان الصدقة ؟ » .
4 - في قوله تعالى :
فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ
اتجاهان : اتجاه يقول ما ذكرناه أي : في أي صورة من الحسن والقبح وغير ذلك يركبك مع كمال الاعتدال ، واتجاه آخر يقول : أي : كان قادرا على أن يركبك في صورة قرد أو غيره ، فكان ينبغي أن تقابل ذلك منه بالشكر ، ولكنك لم تفعل .
5 - بمناسبة قوله تعالى :
وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ * كِراماً كاتِبِينَ
قال ابن كثير :