تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6356

مساهمون:

ص٦٣٥٦

مقدمة السورة

وتمتد من الآية ( 1 ) حتى نهاية الآية ( 14 ) وهذه هي :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة النازعات ( 79 ) : الآيات 1 إلى 14 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً ( 1 ) وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً ( 2 ) وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً ( 3 ) فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً ( 4 ) فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً ( 5 ) يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ ( 6 ) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ ( 7 ) قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ ( 8 ) أَبْصارُها خاشِعَةٌ ( 9 ) يَقُولُونَ أَ إِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ ( 10 ) أَ إِذا كُنَّا عِظاماً نَخِرَةً ( 11 ) قالُوا تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ ( 12 ) فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ ( 13 ) فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ ( 14 )

التفسير :

وَالنَّازِعاتِ
أي : والملائكة التي تنزع الأرواح من الأجساد
غَرْقاً
قال النسفي : أي : إغراقا في النزع ، أي : تنزعها من أقاصي الأجساد من أناملها ومواضع أظفارها
وَالنَّاشِطاتِ
أي : والملائكة التي تنشط الأرواح أي : تخرجها
نَشْطاً
أي : إخراجا ، قال ابن كثير في تفسير النازعات والناشطات : الملائكة يعنون - أي : أصحاب هذا القول - حين تنزع أرواح بني آدم فمنهم من تأخذ روحه بعسر فتغرق في نزعها ، ومنهم من تأخذ روحه بسهولة وكأنها حلته من نشاط .
وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً * فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً * فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً
قال ابن مسعود : هي الملائكة ، وقال النسفي : ( وبالطوائف - أي : أقسم الله عزّ وجل بالطوائف من الملائكة - التي تسبح في مضيها أي : تسرع فتسبق إلى ما أمروا به فتدبر أمرا من أمور العباد مما يصلحهم في دينهم أو دنياهم كما رسم لهم ) ، وقال الحسن : في قوله تعالى
فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً * فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً
يعني : الملائكة سبقت إلى الإيمان والتصديق . . . تدبر الأمر من السماء إلى الأرض يعني بأمر ربها . قال النسفي : وجواب