تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6355

مساهمون:

ص٦٣٥٥

كلمة في سورة النازعات ومحورها :

تبدأ السورة بأقسام يفهم جوابها من سياق السورة ، ثم تحدثنا عن اليوم الآخر ، وموقف الكافرين منه ، ثم تقص علينا من نبأ فرعون وموسى ، فتعطينا دروسا في التقوى ، ثم تخاطب السورة البشر مذكرة إياهم بنعم الله التي تقتضي شكره وتقواه ، ثم يعود الحديث عن اليوم الآخر بما يهيج على التقوى ، ثم تختم السورة باستهجان السؤال عن موعد الساعة ، فالسورة في سياقها العام تربي على التقوى ، وتفصل في الآيات الخمس الأولى من مقدمة سورة البقرة :
ألم * ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
. تتألف السورة من مقدمة وفقرتين وخاتمة . المقدمة وتستمر حتى نهاية الآية ( 14 ) . الفقرة الأولى وتستمر حتى نهاية الآية ( 26 ) . الفقرة الثانية وتستمر حتى نهاية الآية ( 41 ) . الخاتمة : وتستمر حتى نهاية السورة .

بين يدي سورة النازعات :

قال الألوسي في تقديمه لسورة النازعات : ( وتسمى : سورة الساهرة ، والطامة ، وهي مكية بالاتفاق . وعدد آيها ست وأربعون في الكوفي ، وخمس وأربعون في غيره ، وعن ابن عباس أنها نزلت عقب سورة عم . وأولها يشبه أن يكون قسما لتحقيق ما في آخر عم ، أو ما تضمنته كلها ، وفي البحر لما ذكر سبحانه في آخر ما قبلها الإنذار بالعذاب يوم القيامة ، أقسم عزّ وجل في هذه على البعث ذلك اليوم ) .