القرآن - ذلك اليوم ، فليس لهم حجة في عدم السير ، ولا في الكفر فلنر خاتمة السورة :
خاتمة السورة
وهي آية واحدة ، وهي الآية الأربعون وهذه هي :
[ سورة النبأ ( 78 ) : آية 40 ]
إِنَّا أَنْذَرْناكُمْ عَذاباً قَرِيباً يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً ( 40 )
التفسير :
إِنَّا أَنْذَرْناكُمْ عَذاباً قَرِيباً
قال ابن كثير : يعني : يوم القيامة لتأكد وقوعه صار قريبا ، لأن كل ما هو آت آت
يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ
قال ابن كثير : أي : يعرض عليه جميع أعماله خيرها وشرها ، قديمها وحديثها
وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً
قال النسفي : أي : في الدنيا فلم أخلق ولم أكلف ، أو ليتني كنت ترابا في هذا اليوم ، فلم أبعث . قال ابن كثير : ( أي : يود الكافر يومئذ أنه كان في الدار الدنيا ترابا ، ولم يكن خلق ولا خرج إلى الوجود ، وذلك حين عاين عذاب الله ونظر إلى أعماله الفاسدة قد سطرت عليه بأيدي الملائكة السفرة الكرام البررة . وقيل : إنما يود ذلك حين يحكم الله بين الحيوانات التي كانت في الدنيا فيفصل بينها بحكمه العدل الذي لا يجور ، حتى إنه ليقتص للشاة الجماء من القرناء ، فإذا فرغ من الحكم بينها قال لها : كوني ترابا ، فتصير ترابا ، فعند ذلك يقول الكافر
يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً
أي : كنت حيوانا فأرجع إلى التراب ، وقد ورد معنى هذا في حديث الصور المشهور وورد فيه آثار عن أبي هريرة وعبد الله بن عمرو وغيرهما ) .
كلمة في السياق :
1 - بدأت السورة بالإنكار على من لم يؤمن بالقرآن ، وختمت بذكر مضمون الإنذار ، ولا شك أن وسيلة الإنذار هي القرآن ، وفيما بين المقدمة والخاتمة ذكر الله