تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6343

مساهمون:

ص٦٣٤٣
وَأَعْناباً
قال النسفي : أي : كروما
وَكَواعِبَ
أي : نواهد ، والنواهد هن اللواتي أثداؤهن لم يتدلين
أَتْراباً
أي : في سن واحدة
وَكَأْساً دِهاقاً
قال النسفي : أي : مملوءة
لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا كِذَّاباً
قال ابن كثير : أي : ليس فيها كلام لاغ عار عن الفائدة ، ولا إثم كذب ، بل هي دار السلام ، وكل ما فيها سالم من النقص
جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباً
قال النسفي : يعني : كافيا أو على حسب أعمالهم ، وقال ابن كثير : أي : هذا الذي ذكرناه جازاهم الله به ، وأعطاهموه بفضله ، ومنه وإحسانه ورحمته عطاء حسابا أي : كافيا وافيا سالما كثيرا ، تقول العرب : أعطاني فأحسبني ، أي : كفاني ، ومنه حسبي الله أي : كافي
رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الرَّحْمنِ
أي : من هذه صفته هو الذي يعطيهم هذا العطاء
لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطاباً
قال النسفي : أي : لا يملكون الشفاعة من عذابه تعالى إلا بإذنه ، أو لا يقدر أحد أن يخاطبه تعالى خوفا ، قال ابن كثير : أي : لا يقدر أحد على ابتداء مخاطبته إلا بإذنه . أقول : هذا مع اتصافه بكمال الرحمة جل جلاله
يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ
قال النسفي : أي : جبريل عند الجمهور
وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا
أي : مصطفين
لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ
أي : في أمر الشفاعة
وَقالَ صَواباً
قال النسفي : حقا بأن قال المشفوع له : لا إله إلا الله في الدنيا ، أو لا يؤذن إلا لمن يتكلم بالصواب في أمر الشفاعة
ذلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ
أي : الكائن لا محالة ، أي : الثابت وقوعه
فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ مَآباً
أي : مرجعا وطريقا يهتدي إليه ، ومنهجا يمر به عليه ، وقال النسفي : أي : مرجعا بالعمل الصالح .

كلمة في السياق :

1 - بدأت الفقرة الثانية بقوله تعالى :
إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً
وانتهت بقوله تعالى :
ذلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ مَآباً
وفي ذلك ما يشير إلى وحدة الفقرة الثانية التي عرضناها على مجموعتين . 2 - بدأت السورة بالإنكار على تساؤل الكافرين عن النبأ العظيم ، المختلفين في شأنه ، ثم هددتهم بيوم ، ثم ذكرتهم بما يقتضي إيمانهم ، ثم تحدثت عن هذا اليوم الذي هددوا فيه وهو يوم الفصل ، وذكرت بعض ما يكون فيه مما سيعرفهم على أن كفرهم كان في غير محله ، وأن الحق هو ما دل عليه هذا القرآن ، وختمت الفقرة الثانية بما يهيج على السير إلى الله عزّ وجل ، ثم تأتي الخاتمة لتبين أن الله عزّ وجل قد أنذر الخلق - بهذا