تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6335

مساهمون:

ص٦٣٣٥

مقدمة السورة

وتمتد من الآية ( 1 ) حتى نهاية الآية ( 5 ) وهذه هي :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة النبأ ( 78 ) : الآيات 1 إلى 5 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ عَمَّ يَتَساءَلُونَ ( 1 ) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ ( 2 ) الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ ( 3 ) كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ ( 4 ) ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ ( 5 )

التفسير :

عَمَّ يَتَساءَلُونَ
أي : عن ما يتساءلون أي : يتساءلون عن ما ذا ؟ قال النسفي : وهذا استفهام تفخيم للمستفهم عنه ، لأنه تعالى لا تخفى عليه خافية
عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ
هذا بيان للشأن المفخم ، وما هو النبأ العظيم ، قال قتادة وابن زيد : النبأ العظيم : البعث بعد الموت ، وقال مجاهد : هو القرآن ، قال ابن كثير : والأظهر الأول ، قال ابن كثير في الآيتين بناء على ترجيحه : يقول تعالى منكرا على المشركين في تساؤلهم عن يوم القيامة ، وإنكارهم لوقوعها
عَمَّ يَتَساءَلُونَ * عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ
أي : عن أي شئ يتساءلون ؟ ، عن أمر القيامة ، وهو النبأ العظيم ، يعني : الخبر الهائل المفظع الباهر
الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ
قال ابن كثير : يعني : الناس فيه على قولين : مؤمن به وكافر ، قال النسفي : منهم من يقطع بإنكاره ، ومنهم من يشك ، قال ابن كثير : ثم قال تعالى متوعدا لمنكري القيامة :
كَلَّا
قال النسفي : ردع عن الاختلاف أو التساؤل هزءا
سَيَعْلَمُونَ
قال النسفي : وعيد لهم بأنهم سوف يعلمون عيانا أن ما يتساءلون عنه حق
ثُمَّ كَلَّا
قال النسفي : كرر الردع للتشديد و ( ثم ) يشعر بأن الثاني أبلغ من الأول وأشد
سَيَعْلَمُونَ
. قال ابن كثير في الآيتين : وهذا تهديد شديد ووعيد أكيد .

كلمة في السياق :

تبدأ السورة بسؤالين : عن أي شئ يتساءل المشركون والكافرون ؟ وهل تساؤلهم