تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5560

مساهمون:

ص٥٥٦٠
هذه الآية :
فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ * إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ
فقالت : اللهم من علينا وقنا عذاب السموم ، إنك أنت البر الرحيم . قيل للأعمش : في الصلاة ؟ قال : نعم ) . 10 - بمناسبة قوله تعالى :
أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ
قال ابن كثير : ( روى محمد بن إسحاق عن ابن عباس رضي الله عنه : إن قريشا لما اجتمعوا في دار الندوة في أمر النبي صلى الله عليه وسلم قال قائل منهم : احتبسوه في وثاق ، وتربصوا به ريب المنون حتى يهلك كما هلك من قبله من الشعراء زهير والنابغة ، إنما هو كأحدهم ، فأنزل الله تعالى ذلك من قولهم :
أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ
) . 11 - عند قوله تعالى :
أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ
قال ابن كثير : ( روى البخاري عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور ، فلما بلغ هذه الآية
أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ * أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ * أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ ؟ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ ؟
كاد قلبي أن يطير ، وهذا الحديث مخرج في الصحيحين من طرق عن الزهري به ، وجبير بن مطعم كان قد قدم على النبي صلى الله عليه وسلم بعد وقعة بدر في فداء الأسارى ، وكان إذ ذاك مشركا ، فكان سماعه هذه الآية من هذه السورة من جملة ما حمله على الدخول في الإسلام بعد ذلك ) . 12 - بمناسبة قوله تعالى :
وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ
قال ابن كثير : ( وسبح بحمد ربك ، قال الضحاك : أي إلى الصلاة : سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك . وقد روي مثله عن الربيع بن أنس وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وغيرهما ، وروى مسلم في صحيحه عن عمر أنه كان يقول هذا في ابتداء الصلاة ، ورواه أحمد وأهل السنن عن أبي سعيد وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول ذلك . وقال أبو الجوزاء :
وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ
أي : من نومك من فراشك ، واختاره ابن جرير ويتأيد هذا القول بما رواه الإمام أحمد عن عبادة بن الصامت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « من تعار من الليل فقال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير ، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال رب اغفر لي - أو قال ثم دعا - استجيب له ، فإن عزم فتوضأ ثم صلى قبلت صلاته » وأخرجه البخاري في