تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5559

مساهمون:

ص٥٥٥٩
عينه ثم قرأ :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ
ورواه ابن جرير وابن أبي حاتم من حديث سفيان الثوري به ، وكذا رواه ابن جرير ، ورواه البزار عن ابن عباس مرفوعا فذكره ثم قال : وقد رواه الثوري عن عمرو بن مرة عن سعيد عن ابن عباس موقوفا . وروى ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله تعالى :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ
قال : هم ذرية المؤمن يموتون على الإيمان ، فإن كانت منازل آبائهم أرفع من منازلهم ألحقوا بآبائهم ، ولم ينقصوا من أعمالهم التي عملوها شيئا . وروى الحافظ الطبراني عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أظنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « إذا دخل الرجل الجنة سأل عن أبويه وزوجته وولده فقال : إنهم لم يبلغوا درجتك فيقول : يا رب قد عملت لي ولهم فيؤمر بإلحاقهم به » وقرأ ابن عباس :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ . . .
الآية . وروى العوفي عن ابن عباس في هذه الآية يقول : والذين أدرك ذريتهم الإيمان فعملوا بطاعتي ألحقتهم بإيمانهم إلى الجنة وأولادهم الصغار تلحق بهم ، وهذا راجع إلى التفسير الأول ، فإن ذلك مفسر أصرح من هذا ، وهكذا يقول الشعبي وسعيد بن جبير وإبراهيم وقتادة وأبو صالح والربيع بن أنس والضحاك وابن زيد ، وهو اختيار ابن جرير ) . 8 - بمناسبة قوله تعالى عن خمر الآخرة :
يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ . . .
قال ابن كثير : ( قال ابن عباس : اللغو : الباطل ، والتأثيم : الكذب . وقال مجاهد : لا يستبون ولا يؤثمون ، وقال قتادة : كان ذلك في الدنيا مع الشيطان فنزه الله خمر الآخرة عن قاذورات خمر الدنيا وأذاها كما تقدم ، فنفى عنها صداع الرأس ، ووجع البطن ، وإزالة العقل بالكلية ، وأخبر أنها لا تحملهم على الكلام السيئ الفارغ عن الفائدة ، المتضمن هذيانا وفحشا ، وأخبر بحسن منظرها ، وطيب طعمها ومخبرها فقال :
بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ * لا فِيها غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ
وقال :
لا يُصَدَّعُونَ عَنْها وَلا يُنْزِفُونَ
وقال هاهنا :
يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ
. 9 - بمناسبة قوله تعالى :
وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ . . .
إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ
قال ابن كثير : ( وروى ابن أبي حاتم عن مسروق عن عائشة أنها قرأت
الأساس في التفسير — صفحة 5559 | سعيد حوى