الفقرة الخامسة
وتمتد من الآية ( 35 ) إلى نهاية الآية ( 43 ) وهذه هي :
[ سورة القلم ( 68 ) : الآيات 35 إلى 43 ]
أَ فَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ ( 35 ) ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ( 36 ) أَمْ لَكُمْ كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ ( 37 ) إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَما تَخَيَّرُونَ ( 38 ) أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ ( 39 )
سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ ( 40 ) أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ إِنْ كانُوا صادِقِينَ ( 41 ) يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ ( 42 ) خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سالِمُونَ ( 43 )
التفسير :
أَ فَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ
أي : أفنساوي بين هؤلاء وهؤلاء في الجزاء
ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
هذا الحكم الأعوج ، وهو التسوية بين المطيع والعاصي .
كلمة في السياق :
1 - جاءت هاتان الآيتان بعد أن ذكر الله عزّ وجل جزاء المكذبين ، وجزاء المتقين فبينتا أن عدل الله يقتضي ذلك ، فكأنهما قالتا : إذا كنا لا نعذب العاصي المكذب المجرم ، ولا نكافئ المصدق المتقي المسلم ، فإننا نكون قد سوينا بين الجميع ، وهذا ينافي عدلنا ، فكيف مثل هذا الظن بنا ؟ ! فالآيتان أفهمتا الكافرين المكذبين المجرمين أنه لا بد من عقاب وثواب .
2 - أفهمتنا الآيتان أن عند الكافرين المكذبين تصورا هو : استواء الكافرين والمؤمنين عند الله عزّ وجل ، وهو واقع نراه ، إذ نرى الكثيرين لا يعبئون بما يعملون من شر ، ولا بما يعمل المسلمون من خير ، ويرون أنفسهم والمسلمين سواء ، وقد فند