تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5976

مساهمون:

ص٥٩٧٦
العلاقات الزوجية لا تحتمل ، ومع أن الله عزّ وجل ندب إلى العفو والصفح فهناك حالات لا حل لها إلا الطلاق ، وقد أمر الله بالطلاق بشكل تستنفد فيه كل إمكانية لإبقاء العلاقة الزوجية ، حتى إذا لم يبق مناص كان الخلاص بمعروف ، فصلة أوائل سورة الطلاق بأواخر سورة التغابن واضحة ، وأن تكون سورة التغابن مقدمة لسورة الطلاق فذلك أيضا واضح . 3 - وبعد أن بين الله عزّ وجل عدة المطلقة طلاقا رجعيا إذا كانت تحيض ، فإنه يبين عدة من لا تحيض لكبر أو صغر أو لسبب ، كما يبين عدة الحامل . * * *

الفقرة الثانية

وتمتد من الآية ( 4 ) إلى نهاية الآية ( 5 ) وهذه هي : [ سورة الطلاق ( 65 ) : الآيات 4 إلى 5 ] وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً ( 4 ) ذلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً ( 5 )

التفسير :

وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ
بأن أصبحن لا يحضن لكبر سنهن
إِنِ ارْتَبْتُمْ
أي : إن أشكل عليكم حكمهن ، وجهلتم كيف يعتددن
فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ
أي : فهذا حكمهن ، قال النسفي : ( وقيل إن ارتبتم في دم البالغات مبلغ اليأس ، وقد قدروه بستين سنة وبخمس وخمسين أهو دم حيض أو استحاضة ،