تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5938

مساهمون:

ص٥٩٣٨
تحت وطأة الضيق والجوع ! وهي خطة الشيوعيين في حرمان المتدينين في بلادهم من بطاقات التموين ، ليموتوا جوعا أو يكفروا بالله ، ويتركوا الصلاة ! وهي خطة غيرهم ممن يحاربون الدعوة إلى الله ، وحركة البعث الإسلامي في بلاد الإسلام ، بالحصار والتجويع ، ومحاولة سد أسباب العمل والارتزاق . وهكذا يتوافى على هذه الوسيلة الخسيسة كل خصوم الإيمان ، من قديم الزمان ، إلى هذا الزمان . . . ناسين الحقيقة البسيطة التي يذكرهم القرآن بها قبل ختام هذه الآية :
وَلِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ
) . 3 - بمناسبة قوله تعالى :
وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ
قال ابن كثير : ( وروى أبو عيسى الترمذي عن ابن عباس قال : من كان له مال يبلغه حج بيت ربه ، أو تجب عليه فيه زكاة ، فلم يفعل سأل الرجعة عند الموت فقال رجل : يا ابن عباس اتق الله فإنما يسأل الرجعة الكافر ، فقال : سأتلوا عليك بذلك قرآنا
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ * وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ
إلى قوله
وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ
قال : فما يوجب الزكاة ؟ قال : إذا بلغ المال مائتين فصاعدا ، قال : فما يوجب الحج ؟ قال : الزاد والبعير . وروى الترمذي أيضا . . . بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه ثم قال : وقد رواه سفيان بن عيينة وغيره عن أبي جناب عن الضحاك عن ابن عباس من قوله وهو أصح وضعف أبو جناب الكلبي . ( قلت ) ورواية الضحاك عن ابن عباس فيها انقطاع والله أعلم . وروى ابن أبي حاتم عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : ذكرنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم الزيادة في العمر فقال : « إن الله لا يؤخر نفسا إذا جاء أجلها وإنما الزيادة في العمر أن يرزق الله العبد ذرية صالحة يدعون له فيلحقه دعاؤهم في قبره » ) .