تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5935

مساهمون:

ص٥٩٣٥

الفقرة الثانية

وتمتد من الآية ( 9 ) إلى نهاية الآية ( 11 ) وهذه هي : [ سورة المنافقون ( 63 ) : الآيات 9 إلى 11 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 9 ) وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 10 ) وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 11 )

التفسير :

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ
أي : لا تشغلكم
أَمْوالُكُمْ
والتصرف فيها والسعي في تدبير أمرها بالنماء وطلب النتاج
وَلا أَوْلادُكُمْ
وسروركم بهم ، وشفقتكم عليهم ، والقيام بمؤنهم
عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ
قال النسفي : أي : عن الصلوات الخمس أو القرآن . أقول : ذكر الله منه المفروض وهو كالصلوات الخمس ، ومنه المندوب كالسنن الرواتب وأذكارها ، وقراءة القرآن والاستغفار ، ولا شك أن النهي أول ما ينصب على الانشغال عن الفرائض
وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ
أي : ينشغل بالدنيا عن ذكر الله ، قال النسفي : وقيل من يشتغل بتثمير أمواله عن تدبير أحواله ، وبمرضاة أولاده عن إصلاح معاده
فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
قال النسفي : ( أي : في تجارتهم حيث باعوا الباقي بالفاني ) قال ابن كثير في الآية : يقول تعالى آمرا لعباده المؤمنين بكثرة ذكره ، وناهيا لهم عن أن تشغلهم الأموال والأولاد عن ذلك ، ومخبرا لهم بأنه من تلهى بمتاع الحياة الدنيا وزينتها عما خلق له من طاعة ربه وذكره ، فإنه من الخاسرين الذين يخسرون أنفسهم وأهليهم يوم القيامة .
الأساس في التفسير — صفحة 5935 | سعيد حوى