تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5526

مساهمون:

ص٥٥٢٦

فوائد :

1 - بمناسبة قوله تعالى :
وَالذَّارِياتِ ذَرْواً * فَالْحامِلاتِ وِقْراً * فَالْجارِياتِ يُسْراً * فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً . . .
قال ابن كثير : ( قال شعبة بن الحجاج . . . عن أبي الطفيل أنه سمع عليا رضي الله عنه ، وثبت أيضا من غير وجه عن أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب رضي الله عنه أنه صعد منبر الكوفة فقال : لا تسألوني عن آية في كتاب الله تعالى ولا عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أنبأتكم بذلك ، فقام إليه ابن الكواء فقال يا أمير المؤمنين ما معنى قوله تعالى
وَالذَّارِياتِ ذَرْواً
؟ قال علي رضي الله عنه : الريح ، قال
فَالْحامِلاتِ وِقْراً
؟ قال رضي الله عنه : السحاب ، قال
فَالْجارِياتِ يُسْراً
؟ قال رضي الله عنه : السفن ، قال
فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً
؟ قال رضي الله عنه : الملائكة ) . 2 - عند قوله تعالى :
وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ
قال ابن كثير : ( روى ابن جرير عن أبي قلابة عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « إن من ورائكم الكذاب المضل ، وإن رأسه من ورائه حبكا حبكا » يعني بالحبك : الجعودة ، وعن أبي صالح
ذاتِ الْحُبُكِ
الشدة ، وقال خصيف
ذاتِ الْحُبُكِ
ذات الصفاقة ، وقال الحسن بن أبي الحسن البصري
ذاتِ الْحُبُكِ
حبكت بالنجوم ) . أقول : من مثل هذه الأقوال يمكن أن نفهم أن المراد بالحبك في الآية المجرات . 3 - بمناسبة قوله تعالى :
كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ
قال ابن كثير : ( وقال الحسن البصري
كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ
كابدوا قيام الليل فلا ينامون من الليل إلا أقله ، ونشطوا فمدوا إلى السحر ، حتى كان الاستغفار بسحر ، وقال قتادة : قال الأحنف بن قيس :
كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ
كانوا لا ينامون إلا قليلا ، ثم يقول : لست من أهل هذه الآية . وقال الحسن البصري : كان الأحنف بن قيس يقول عرضت عملي على عمل أهل الجنة فإذا قوم قد باينونا بونا بعيدا ، إذا قوم لا نبلغ أعمالهم كانوا قليلا من الليل ما يهجعون ، وعرضت عملي على عمل أهل النار فإذا قوم لا خير فيهم ، مكذبون بكتاب الله وبرسل الله ، مكذبون بالبعث بعد الموت ، فقد وجدت من خيرنا منزلة قوما خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا . وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال رجل من بني تميم لأبي : يا أبا أسامة : صفة