تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5718

مساهمون:

ص٥٧١٨
وكل نجم في موقعه المتباعد عن موقع إخوته ، قد وضع هناك بحكمة وتقدير . وهو منسق في آثاره وتأثراته مع سائر النجوم والكواكب ، لتتوازن هذه الخلائق كلها في هذا الفضاء الهائل . فهذا طرف من عظمة مواقع النجوم ، وهو أكبر كثيرا جدا مما كان يعلمه المخاطبون بالقرآن أول مرة . وهو في الوقت ذاته أصغر بما لا يقاس من الحقيقة الكلية لعظمة مواقع النجوم ! ) . 14 - بمناسبة قوله تعالى :
وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ
قال ابن كثير : ( وروى الإمام أحمد عن علي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : « وتجعلون رزقكم يقول : شكركم ، أنكم تكذبون تقولون : مطرنا بنوء كذا وكذا ، بنجم كذا وكذا » وهكذا رواه ابن أبي حاتم عن إسرائيل به مرفوعا ، وكذا رواه الترمذي وقال : حسن غريب وقد رواه سفيان الثوري عن عبد الأعلى ولم يرفعه . وروى ابن جرير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : ما مطر قوم قط إلا أصبح بعضهم كافرا ؛ يقولون مطرنا بنوء كذا وكذا . وقرأ ابن عباس ( وتجعلون شكركم أنكم تكذبون ) وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس ، وروى مالك في الموطأ عن زيد بن خالد الجهني أنه قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية في أثر سماء كانت من الليل ، فلما انصرف أقبل على الناس فقال : « هل تدرون ما ذا قال ربكم ؟ » قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : « قال : أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب ، وأما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي ومؤمن بالكوكب » أخرجاه في الصحيحين وأبو داود والنسائي كلهم من حديث مالك به . وروى مسلم عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « ما أنزل الله من السماء من بركة إلا أصبح فريق من الناس بها كافرين ، ينزل الغيث فيقولون بكوكب كذا وكذا » انفرد به مسلم من هذا الوجه ، وروى ابن جرير عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إن الله ليصبح القوم بالنعمة أو يمسيهم بها فيصبح بها قوم كافرين يقولون : مطرنا بنوء كذا وكذا » قال محمد - هو ابن إبراهيم - فذكرت هذا الحديث لسعيد بن المسيب فقال : ونحن قد سمعنا من أبي هريرة وقد أخبرني من شهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو يستسقي فلما استسقى التفت إلى العباس فقال : يا عباس ، يا عم رسول الله ، كم أبقى من نوء الثريا ؟ فقال العلماء : يزعمون أنها تعترض في الأفق بعد سقوطها سبعا ، قال :