تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5717

مساهمون:

ص٥٧١٧
جهنم » قالوا : يا رسول الله إن كانت لكافية ؟ قال : « إنها قد ضربت بالبحر ضربتين أو مرتين حتى يستنفع بها بنو آدم ويدنوا منها » وهذا الذي أرسله قتادة قد رواه الإمام أحمد في مسنده ، فروى عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « إن ناركم هذه جزء من سبعين جزءا من نار جهنم ، وضربت بالبحر مرتين ، ولولا ذلك ما جعل الله فيها منفعة لأحد » وروى الإمام مالك عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « نار بني آدم التي يوقدون جزء من سبعين جزءا من نار جهنم » فقالوا : يا رسول الله إن كانت لكافية فقال : « إنها قد فضلت عليها بتسعة وستين جزءا » رواه البخاري ومسلم وفي لفظ لمسلم : « والذي نفسي بيده لقد فضلت عليها بتسعة وستين جزءا كلهن مثل حرها » وقد روى أبو القاسم الطبراني . . . عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أتدرون ما مثل ناركم هذه من نار جهنم ؟ لهي أشد سوادا من ناركم هذه بسبعين ضعفا » قال الضياء المقدسي : وقد رواه أبو مصعب عن مالك ولم يرفعه وهو عندي على شرط الصحيح ) . 13 - وبمناسبة قوله تعالى :
فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ
قال صاحب الظلال : ( ولم يكن المخاطبون يومذاك يعرفون عن مواقع النجوم إلا القليل ، الذي يدركونه بعيونهم المجردة . ومن ثم قال لهم :
وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ - لَوْ تَعْلَمُونَ - عَظِيمٌ
فأما نحن اليوم فندرك من عظمة هذا القسم المتعلقة بالمقسم به نصيبا أكبر بكثير مما كانوا يعلمون . وإن كنا نحن أيضا لا نعلم إلا القليل عن عظمة مواقع النجوم . وهذا القليل الذي وصلنا إليه بمراصدنا الصغيرة ، المحدودة المناظير ، يقول لنا : إن مجموعة واحدة من مجموعات النجوم التي لا تحصى في الفضاء الهائل الذي لا نعرف له حدودا . مجموعة واحدة - هي المجرة التي تنتسب إليها أسرتنا الشمسية - تبلغ ألف مليون نجم ! « ويقول الفلكيون إن من هذه النجوم والكواكب التي تزيد على عدة بلايين نجم ، ما يمكن رؤيته بالعين المجردة ، وما لا يرى إلا بالمجاهر والأجهزة ، وما يمكن أن تحس به الأجهزة دون أن تراه . هذه كلها تسبح في الفلك الغامض ؛ ولا يوجد أي احتمال أن يقترب مجال مغناطيسي لنجم من مجال نجم آخر ، أو يصطدم بكوكب آخر ، إلا كما يحتمل تصادم مركب في البحر الأبيض المتوسط بآخر في المحيط الهادي ، يسيران في اتجاه واحد وبسرعة واحدة . وهو احتمال بعيد ، وبعيد جدا . إن لم يكن مستحيلا » .