تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5700

مساهمون:

ص٥٧٠٠

ملاحظة :

ختمت المجموعة الثانية بقوله تعالى :
فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ
وختمت المجموعة الثالثة بالأمر نفسه
فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ
مما كان دليلا لنا في معرفة مجموعات السورة ، إضافة إلى المعاني ، وكنا ذكرنا من قبل أن دليلنا إلى معرفة المقاطع والفقرات والمجموعات داخل السورة الواحدة هو المعاني أولا ، وبعض المعالم التي يستأنس بها ، وقل مثل ذلك بالنسبة لأقسام القرآن عامة ، وللمجموعات في كل قسم .

التفسير :

فَلا أُقْسِمُ
أي : فأقسم
بِمَواقِعِ النُّجُومِ
أي : منازلها من هذا الفضاء الواسع
وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ
ولا يعلم عظمته إلا من عرف سعة هذا الكون وكثرة نجومه ومجراته ، وهي مع كثرتها فإنه يستحيل في منطق الأسباب أن يصطدم نجم بنجم ، ولنا في الفوائد كلام عن هذا . قال ابن كثير : ( أي وإن هذا القسم الذي أقسمت به لقسم عظيم ، لو تعلمون عظمته لعظمتم المقسم به عليه )
إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ
أي : حسن مرضي ، أو نفاع جم المنافع ، أو كريم على الله ، دلل بالقسم الذي هو في بابه معجزة - لأن الناس قديما ما كانوا يعرفون عن موضوع مواقع النجوم وعظمته ما يعرفه الناس الآن ، مما يدل على أن هذا القرآن من عند الله - دلل بهذا القسم على أن هذا القرآن كريم ، وأنه من عند الله وحده ، وأنه
فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ
أي : محفوظ ، وهو اللوح المحفوظ ، والمكنون هو المصون عن أن يأتيه الباطل ، أو المحفوظ عن غير الملائكة المقربين فلا يطلع عليه من سواهم
لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ
قال ابن عباس : يعني الملائكة ، وقال ابن زيد : زعمت كفار قريش
الأساس في التفسير — صفحة 5700 | سعيد حوى