تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5699

مساهمون:

ص٥٦٩٩
فَلَوْ لا تَشْكُرُونَ
والشكر ذروة التقوى ، قال تعالى :
فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
وبنى على كونه الخالق وجوب تنزيهه ، وبنى على كونه الخالق أن مواقف الكافرين المكذبين باطلة في الآيتين اللتين بدأت بهما المجموعة : فبنى على كونه الخالق وجوب العبادة والتقوى ، وهاهنا أبطل بكونه الخالق حجج ومواقف من لا يعبده ولا يتقيه ولا يوحده . 2 - مما مر ندرك أن المجموعة الثانية تضئ على ما قبلها ، فتبين سلامة سير المقربين ، وسلامة سير أهل اليمين ، وبطلان سير أهل الشمال بمعنى : أن المقربين وأهل اليمين هم الذين بنوا البناء الصحيح على ما يقتضيه كون الله عزّ وجل هو الخالق . 3 - من الواضح أن سياق السورة الخاص شديد الترابط والاتصال ، فالسورة بدأت بالحديث عن وقوع يوم القيامة وأقسام الناس فيه ، ثم جاءت المجموعة الثانية ، فأقامت الحجة على فساد مواقف أهل الشمال في الدنيا ، وعلى سلامة سير المقربين وأهل اليمين ، والآن تأتي المجموعة الثالثة والأخيرة فتقيم حجة ، وتذكر ، وتعود للحديث عن أقسام الناس عند الله : مقربين ، وأهل يمين ، وأهل شمال

المجموعة الثالثة

وتمتد من الآية ( 75 ) إلى نهاية السورة وهذه هي : [ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 75 إلى 96 ] فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ ( 75 ) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ( 76 ) إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ( 77 ) فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ ( 78 ) لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ ( 79 ) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 80 ) أَ فَبِهذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ ( 81 ) وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ( 82 ) فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ( 83 ) وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ ( 84 ) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلكِنْ لا تُبْصِرُونَ ( 85 ) فَلَوْ لا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ( 86 ) تَرْجِعُونَها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 87 ) فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ( 88 ) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ ( 89 ) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ ( 90 ) فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ ( 91 ) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ ( 92 ) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ ( 93 ) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ( 94 ) إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ ( 95 ) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ( 96 )
الأساس في التفسير — صفحة 5699 | سعيد حوى