السور ، وسنرى أن محاور السور المبدوءة ب ( إذا ) لا تخرج عن حيز محور الطريقين الآتي بعد مقدمة سورة البقرة .
. . .
لقد لاحظنا من قبل أن سورة الحج التي تفصل في محور الآية الآتية بعد مقدمة سورة البقرة مباشرة أي : في قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
قد بدأت بقوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ . . .
، ونلاحظ أن بداية سورة الحج قد هيجت على التقوى من خلال التذكير بيوم القيامة ، ونحن سنرى أن كل سورة مبدوءة بإذا ستهيج على العبادة ، والتقوى ، والعمل الصالح ، من خلال التذكير بيوم القيامة ، أو التذكير بمعنى آخر مما سنراه .
. . .
تتألف سورة الواقعة من ثلاث مجموعات رئيسية واضحة التمايز والاتصال :
المجموعة الأولى : وتمتد من الآية ( 1 ) إلى نهاية الآية ( 56 ) .
المجموعة الثانية : وتمتد حتى نهاية الآية ( 74 ) .
المجموعة الثالثة : وتمتد حتى نهاية السورة أي : إلى نهاية الآية ( 96 ) .
المجموعة الأولى تتحدث عن أصناف الناس يوم القيامة . والمجموعة الثانية تقيم الحجة على الناس بمجيء يوم القيامة ، وتبني على ذلك الأمر بالتسبيح . والمجموعة الثالثة تقيم الحجة على الناس بهذا القرآن وبأدلة أخرى على مجىء اليوم الآخر ، وحال الناس فيه . وتبني على ذلك ، كذلك الأمر بالتسبيح الذي هو عبادة وعمل صالح وتوحيد ، ولكل ذلك صلته بمحور السورة من سورة البقرة كما سنرى . فلنبدأ عرض السورة .
* * *