أصبنا فمن الله ، وإن أخطأنا فنرجوا أن يكون لنا أجر المجتهدين .
. . .
ولقد رأينا بدايات لسور متى وجدت كانت دليلا على أن السورة تفصل في مقام كذا من سورة البقرة ، ورأينا بدايات متى وجدت تدلنا على أنها تفصل في مقام آخر من سورة البقرة ، وهكذا وفي كل مرة كنا نقيم الدليل الواضح على ذلك ، أليس في ذلك دليل على صحة السير فلله الحمد والمنة .
. . .
ومما رأيناه أنه حيث وجدت ( ألم ) أو قسم في بداية سورة فذلك دليل على أن السورة تفصل في مقدمة سورة البقرة ، وحيثما وجدت ( يا أيها ) في بداية سورة ، ففي الغالب أن السورة تفصل في مقطع الطريقين من سورة البقرة ، وهو الذي يأتي بعد مقدمة سورة البقرة مباشرة . المهم أننا قدمنا تعليلا لهذه الظاهرة في القرآن يقوم عليها دليل .
. . .
نقول هذا بمناسبة سورة الواقعة ؛ لأنه لأول مرة في القرآن تأتي معنا سورة مبدوءة بقوله تعالى :
إِذا
ثم تظهر السور التي تأتي في مقدمتها
إِذا *
بين الحين والحين ، حتى نهاية القرآن ، ومبدئيا نقول : حيثما جاءت ( إذا ) في بداية سورة فإنها تفصل في الآيات الآتية بعد مقدمة سورة البقرة ، تدلنا على ذلك المعاني المشتركة الموجودة في كل سورة بدايتها ( إذا ) ، ومجيء هذه السور ضمن مجموعات كل سورة منها مسبوقة بما يفصل في مقدمة سورة البقرة أو في المقدمة ، وفيما بعدها مباشرة ، وهذا موضوع سنراه عندما نتحدث عن كل سورة من هذه السور ومحورها ، والآن نسجل ملاحظة حول هذه السور المبدوءة ب ( إذا ) :
. . .
نلاحظ أن سور الواقعة ، والتكوير ، والانفطار ، والانشقاق ، والزلزلة - وكلها مبدوءة ب ( إذا ) - يشكل الكلام عن يوم القيامة نقطة بارزة فيها . ونلاحظ أن سورة النصر والواقعة مبدوءتان ب ( إذا ) وقد ورد فيهما الأمر بالتسبيح . من هذا التشابه بين معاني وبدايات هذه السور ندرك أن محورها واحد ، وسنرى بالتفصيل محاور هذه