تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5682

مساهمون:

ص٥٦٨٢
إن الخلق والنعمة ومصير الإنسان ، كل ذلك يقتضي من المكلف أن يعبد الله ، ومن العبادة التسبيح ، فالسورة تقرر وتقيم الحجة وتبني على ذلك . . . . وسترى صلة السورة بالمحور تفصيلا ، فلا نطيل أكثر من ذلك هاهنا ؛ لأن ذلك يقتضينا عرضا كاملا للسورة ، ونحب هنا أن نتوسع في ذكر ظاهرة تحدثنا عنها أكثر من مرة لها علاقة بالاتجاه الذي اتجهنا إليه في هذا التفسير . نحن نلاحظ أن سورة الواقعة بدأت بقوله تعالى :
إِذا
ثم بعد سور كثيرة تأتي سورة المنافقون مبدوءة بقوله تعالى :
إِذا
ثم بعد سور كثيرة تأتي سورتا التكوير والانفطار مبدوءتين بقوله تعالى :
إِذَا *
ثم بعد سورة تأتي سورة الانشقاق مبدوءة بقوله تعالى :
إِذَا
ثم بعد سور كثيرة تأتي سورة الزلزلة مبدوءة بقوله تعالى :
إِذا
ثم بعد سور تأتي سورة النصر مبدوءة ب
إِذا
، ونلاحظ في ما يأتي معنا من السور أن سورة الدهر مبدوءة بقوله تعالى :
هَلْ أَتى . . .
ثم بعد سور كثيرة تأتي سورة الغاشية مبدوءة بقوله تعالى :
هَلْ أَتاكَ . . .
. ونلاحظ فيما يأتي أن سورة المطففين مبدوءة بقوله تعالى :
وَيْلٌ
ثم بعد سور كثيرة تأتي سورة الهمزة مبدوءة بقوله تعالى :
وَيْلٌ
ونلاحظ من قبل أن سورتي البقرة وآل عمران بدأتا ب
ألم *
ثم بعد سور كثيرة تأتي أربع سور متوالية مبدوءة ب
ألم *
هي العنكبوت والروم ولقمان وألم السجدة . ونلاحظ أن سورة الصافات بدأت بقسم ، وسور الذاريات والطور والنجم بدأت بقسم ، ثم بعد سور كثيرة تأتي سورة القيامة مبدوءة بقسم ، ثم بعد سورة تأتي سورة المرسلات مبدوءة بقسم ، ثم بعد سورة تأتي سورة النازعات مبدوءة بقسم ، ثم بعد سور تأتي سورتان مبدوءتان بقسم هما البروج والطارق ، ثم بعد سورتين تأتي خمس سور مبدوءة بقسم ، ثم بعد سورة تأتي سورة ( والتين ) مبدوءة بقسم ، ثم بعد سور تأتي سورة العاديات مبدوءة بقسم ، ثم بعد سورتين تأتي سورة العصر مبدوءة بقسم ، هذه الملاحظات حول تشابه بدايات السور القرآنية . ما تعليله وما تعليل أن تجد السورة الأولى في مجموعة تشبه بدايتها بداية السورة الأولى في مجموعة أخرى . ما تعليل أن تأتي بعض البدايات مرة ثم تغيب لتظهر مرة أخرى ، لا شك أن لذلك سرا ، ولا شك أن له تعليلا . ونحن في هذا التفسير حاولنا أن نكشف هذا السر ، وأن نذكر ذلك التعليل فإذا